(وعلى من يقف عليها من إخواننا في الله كافة بني سيدي سعيد الإيديكلي خصوصاً الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن وأولاد المرحوم سيدي بلقاسم بن عبد الله عمه، أفضل السلام وأزكى التحية والإكرام. أما بعد: فكيف أنتم أيها الإخوان في الله. وكيف دينكم الذي هو عصمة أمركم أصلحه الله لنا ولكم بموافقة الكتاب والسنة. وثانياً عظم الله أجركم فيما نزل من أعظم الفجائع وحل من أكبر الوقائع. بما ليس له راد ولا مدافع وهو ما نفذ به حكم الباري الذي لا معقب لحكمه الجاري في خلقه، وعلى ما سبق من إرادته من موت أبيكم الأسمى الذي لا تسمح بمثله الأيام ولا رأى من يدانيه كرماً وحكماً وديناً في تيقظه ومنامه السيد أبو القاسم المذكور، برد الله ضريحه وأسكنه من الجنان فسيحها وجدد عليه رحمته وروضانه وأتحفه وأنعم بإحسانه، واعلموا أنه نالنا مثل ما مسكم من ألم فقده ورزئنا به أعظم الرزايا، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولما قضاه وأمضاه مستسلمون، إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفاً من كل هالك ودركاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المحروم من حرم الثواب، ولنعز أنفسنا معكم بموت سيد الأولين والآخرين، الفاجعة لكل المسلمين، - صلى الله عليه وسلم -، فليس أحد بباق، وإنما النَّاس بآجالهم) وعبد الواسع هذا الناظم فقيه جليل له صيت وشهرة مدوية وقد كان يدرس في مدرسة تركت، وملاها بالمعارف، ولم نعلم عمن أخذ، ومحررات يراعه كثيرة. وقد انقرض عقبه اليوم. ولعل ذلك الانقراض بطاعون 1214 هـ.
المعسول · الصفحة ٨٢٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٢٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي