تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم النسمات العاطرات تأرجت *** بأطيب من مسك ومن زهر ندى

لي الله ما لي في الهوى من منافث *** مصيخ لما أشكو إليه فمسعدي

إليك عدولي لا تعنف عن الهوى *** فمالي في السلوان ويحك من يد

إذا اشتد لفح القلب اثفا حره *** بمدح أمير المؤمنين محمد

سليل ملوك كالبحور وكالبدور *** في الجود والإرشاد في كل مقصد

ووارث آباء ملوك غطارف *** هداة عظام سيد إثر سيد

هو النور ما الشمس المنيرة في الضحى *** فمن يتبع آثاره فهو مهتد

هو المنهل العذب الفرات ومن لنا *** بطلعته أنوار شمس وفرقد

حباء لمعتف، نكال لمعتد *** ضياء لمستهد، إمام لمقتد

له همة كالدهر أو هو دونها *** وحزم وعزم مثل حد المهند

ألا يا أمير المؤمنين محمدا *** إليك ضربنا فدفدا إثر فدفد

نروم لديك العفو والعز والجدى *** فتظفر بالمطلوب راحة مجتد

فتتبع فعل جدك الحسن الذي *** كسانا رداء العز من ثوب سودد

وقد رفع العلم الشريف وأهله *** وأنت لما بناه خير مشيد

حباك المنى رب الورى وحماك من *** شرور عدا من كاشحين وحسد

فدم زينة الأملاك بدر كمالها *** ودرة تاج الدهر يا خير أصيد

بجاه رسول الله أفضل من به *** إلى سبل الخيرات والرشد نهتدى

عليك صلاة الله ماحن عاشق *** تذكر أطلالا ببرقة تهمد

وقال أيضا يخاطب صنوه الأستاذ سيدي المدني وقد ختموا عليه الألفية:

تألق من نحو العذيب وعرعرا *** بريق فابدا في الحشا ما تسترا 208/2

209/2

وقد كنت حيرانا لما قد رأيته *** وعادة رب الشوق أن يتحيرا

وكم رمت إخفاء الصبابة والهوى *** وذو الشوق لا يخفيه أن يتصبرا

إليك عذولي لا تعنف فإنه *** إذا بت أنت بت أدمع أحمرا

ولكنني في اليوم حام على من *** سرور فؤاد ما أنار ونورا

فهل كان من أحباب قلبي مواعد *** لوصل قريب فاكتساني الذي أرى

على أنني أدركت من أين جاءني *** من البشر والأفراح هذا الذي عرا

وما ذاك إلا أن نظم ابن مالك *** ختمناه فالجهل المخيم قهقرا

المعسول · الصفحة ٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٢٠