تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بانت فأخفت جميع الزهر غرتها *** في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل ( (1) )

طفل تولت يد العليا كفالته *** والسعد صار له من جملة الخول

فالعلم يرضعه والعز يحمله *** والمجد يلبسه من سابغ الحلل

يا خير من خاض موج المكرمات ومن *** سواه يكفيه منها مصة الوشل

ويا إماما سما للمجد منفردا *** فلا نظير له في العلم والعمل

يهناك خير وليد يا أجل أب *** والرمح نبعته من منبت الأسل

بقيت مغتبطا حتى تشاهده *** كالبدر في القلب أو كالشمس في الحمل

ممتعا بالنجوم الزهر أخوته *** شهب الهدى للورى في كل محتفل

لا زلت يا أمل الراجين تكرع من *** عين المعارف في عل وفي نهل

ولسيدنا ( (2) ) المعذرة في كل جفوة أو تقصير، ونسأله أن يمتعنا برضاه، وبدعوة صالحة تنقذنا مما نحن فيه، فإنما نحن بالله وبكم وليسلم سيدي علي البركة الوالد، وعلى جميع الإخوان والأولاد ويسأل لنا منهم الدعاء ثم إن سيدي محمد بن أحمد قد كتبت إليه مرارا فأجاب بما في رسالته، وأنا تنظر ما فيها والسلام ابنكم الضعيف الطاهر بن محمد التامانارتي، وأخوه العربي بن محمد أصلح الله الجميع بمنه 24 ربيع النبوي.

بهذه الرسالة المشتملة على هذه القطعة اللطيفة هنأ شيخنا أستاذه علي بن عبد الله بولده هذا الذي نترجم له اليوم، فإذا كانت تهنئية والده بذلك وهو 204/2

205/2 في المهد، فكيف تكون التهنئة اليوم لو كان بعد حيا، وقد أصبح ولده هو العالم الشرعي في إلغ، والأديب الذي يزاحم مناكب كبار أدبائنا عند احتفال القرائح، بعد ما أرضعه العلم، وحمله العز وألبسه المجد المؤثل حلله الضافية، وهو في هالة أسرته العلمية كالبدر ليلة الكمال، أو كالشمس في دارة الحمل.

غادرت إلغ منذ عشرين سنة ولم أكن أعرف بعد هذا الأستاذ الكبير بل لم أر قط وجه مترجمنا هذا الأديب إذ ذاك لكونه يلازم المكتب ولكوني أنا أيضا في مثل ذلك أو أشد.

(1) شطر قديم.

(2) يوتى لي أن الرسالة سقطت أوايلها أو أكثرها.

المعسول · الصفحة ٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٥