أخذ عن أبيه ثم انقطع إلى أيرازان عند الشيخ سيد الحسن التملي فلازمه ما شاء الله ثم صار من أصحابه في طريقته الدرقاوية يرفع راية أتباعه أزمانا كثيرة وكان يشارط في مدرسة تاراكوست فكان يتعاطى فيها التدريس وكان يقصد بالإفتاء والقضاء ومخطوطاته كثيرة إلى الآن وكان صوفي المنزع إلا أنه لم يجتث منه ما يجتث من أول يوم من المهذبين من الصوفية من حب الظهور والمزاحمة حول المناصب وهذا هو السبب حتى عانق الطريقة الأحمدية فإنها عنده كما قال لأحد أصحابه لم تكن إلا سلما لمنصب القضاء لأن الأكلاويين منذ نزلو سكتانه وهم أحمديون طريقة صاروا يظهرون من كانوا على مشربهم فأراد المترجم ألا يفوته ذلك المنصب فانسلخ من عهده إلى ذل العهد الآخر فصار تابعا بعد أن كان متبوعا وكان يتأفف سرا بين [16/148] أصحابه من ذلك كثيرا يسر به إلى بعض أودائه ولم يزل كذلك مذكورا بين علماء قريته حتى صار إلى رحمة الله وكان نزيها حبيبا مثابرا على فروض ديانته ولم يكن بذي شره في أحكامه بل كان لا يشارط على حكم يكتبه كالعادة من غيره بل يكتب فمن أعطاه شيئا فذاك وإلا فلا يسأله توفي رحمه الله ورضي عنه 1345 هـ كما قال لنا ولده محمد.
محمد بن عبد الرحمن:
كان أخذ أولا من أيرازان ثم من بونعمان عند الأستاذ أبي عبد الله محمد بن مسعود ثم انتقل إلى مدرسة أخليج بمسفيوة عند الأستاذ المأمون السباعي ثم سكن ما شاء في زمور فتزوج هناك وقد رجع في أخريات أيام والده إلى أهله وكان طالبا حسنا متقدما في الفنون وقد مر على كل المتون المعتادة وهو اليوم 1363 هـ أستاذ مدرسة تاكاركوست وقد لاقيته فرأيته مائلا إلى المسكنة والخمول يفر من المجتمعات وفقه الله وأعانه ولا يزال حيا 1381 هـ.
محمد بن علي:
الولد الثاني للعلامة علي بن إبراهيم وهو الذي عنونا به هذه الفذلكة وهو من كبار العلماء السكتانيين في عهده.
متعلمه: