هناك شيئا منها . فإنها بلغة الشلحة . وهي غريبة عني . وأما إذا قام الفقراء لمزاولة شغل من أشغال الزاوية . فإنهم عفاريت لا يطيق مثلي مجاراتهم . وقد قاموا يوما لمزاولة عمل أمرهم به الشيخ . فقمت و أنا صائم وكل مناي أن يريحني الشيخ . لأني عاجز عن أي عمل . فما برزت من مكاني نحو محل الشغل حتى ناداني الشيخ أرجع أنت إلى محلك . ثم خرج الشيخ والفقراء إلى السياحة . فصرت أمشي بقدر ما أستطيع . وأنى يمكن لي أن أماشيهم . وهم أقوياء بدويون وأنا حضري ضعيف البنية . فبلغ مني الجهد مبلغا عظيما . ونفسي تثور عليّ حتى إذا لم يبق في قوس صبري منزع . اندلقت من بينهم صباح يوم . فغادرتهم في مسجد قرية . وذلك في ) رسموكة ) فتوجهت إلى جهة الحواضر . و أنا لا أعرف الطريق . ولا لي لسان شلحي أقدر به أن أسأل كل من لقيته ، فآويت ذلك النهار إلى دار . فلم يدخلني ربها . فدخلت إلى محل صغير مغطى أمام باب الدار . فصادف أن بات يهودي عند رب المثوى . فأنزله في غرفة فوقي . فيخرج في الليل فيهريق ماءه من أمام الغرفة التي فوقي . فترشني الريح القاصف برشاشات بوله على وجهي . فكنت أقول لنفسي : هذا ما تستحقينه حيث أبيت أن تصبري مع أهل الله . ثم طلعت من ثنية ) ويشدان ) فنزلت من ) وادي نفيس ) إلى ) مراكش ) هكذا يحكي رحلته إلى ) ألغ ) وقد سمعت شيخنا سيدي سعيدا التناني يحكي هذه الرحلة . ويقول : إنه لما أعجب بحالنا في ) السويرة ) واستهيم بما نحن فيه . أبى إلا أن يصاحبنا إلى الشيخ . فصرت أراوده . على أن يتخلف لشيئين . أحدهما أنه لا يطيق ما نحن فيه . وقد تفسرت منه ذلك . وثانيهما أننا نسمع الشيخ مرارا يقول لنا : لا تأتوني أبدا بكل من وراء ) وادي الغاس ) فإن مقصودهم قلما يخلص كله لله . فكنت أتوقع من الشيخ عتابا أن آتيته بمثل هذا السيد الحضري . ولكن لما رأيته صمم وأبى إلا تنفذ إرادته أبديت أنا عذرا على أن لا أصاحبه إلى الشيخ . فأرسلته مع
المعسول · الصفحة ٨٠٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٠٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي