تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتسبوا إلى العلم, واتسموا أنهم يسمون من قاتلوا هذا الظالم البغاة ويحهم ويحهم . كأنهم لم يراقبوا الله عز وجل . كأنهم لم يروا الشريعة قط وهذه كتب الفروع تنادي عليهم بحقيقة الباغي . لم يريدوا نكث خلافة السلطان ولا عزله . ولا منعوا له دفع الزكاة . ولا ما يدفع لبيت المال . والسلطان لا يقاتل إلا من بغى بهاتين . وما عداهما يجوز للرعية أن تدافع عن نفسها إذا طلبت به . وبهذا ملأت دواوين الفقه . وفي مختصر خليل ) الباغية فرقة خالفت الإمام لمنع حق أو لخلعه ) انتهى . قال الدردير : لمنع حق أي الله أو لآدمي وجب عليها كزكاة . كأداء ما عليهم مما جبوا لبيت مال المسلمين . كخراج الأرض ونحو ذلك . انتهى . قال الدسوقي : قوله ) كخراج الأرض ) أي العنوية الذي أمرهم بدفعه قال ويؤخذ من كلام المصنف وتعريفه الباغية أن الإمام إذا كلف الناس بمال ظلما . فامتنعوا من دفعه وإعطائه . فأتي لقتالهم أنه يجوز لهم أن يدافعوا عن أنفسهم . ولا يكونون بغاة بمقاتلته . لأنهم لم يمنعوا حقا ، ولا أرادوا خلعه . انتهى مباشرة . . . . على أن في الرهوني أن المعتمد عدم جواز القتال . فراجعه .

إن هؤلاء الولتيتيين لم يمنعوا حقا . ولا أرادوا خلع السلطان . فإن قلت إنهم منعوا ما يجبى لبيت المال قلت : ما يدفع لبيت المال محصور في سبعة أمور . معروفة عند الفقهاء . مجموعة في قول القائل :

جهات أموال بيت المال سبعتها *** في بيت شعر حواها فيه كاتبه

خمس . و فيء . خراج . جزية . عشر *** وارث فرض . ومال ضل صاحبه

المعسول · الصفحة ٧٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٩٤٥