ذلك الطالب الذي كنت اتفقت معه على الهروب . فنكص على عقبه . فرجعت أنا إلى صندوق أمي فرددت ما حملته منه . ولم يكن لها أولا علم بما صدر مني . ثم لما شاع الخبر . واتصل بسيدي الحسن بن محمد اتفق مع سيدي الحسين التاماكونسي على أن نسير مع الفقراء الذين سيذهبون في عيد المولد عام 1322 هـ إلى ) ألغ ) لزيارة الشيخ الألغي ، ليؤخذ إذنه في أمرنا . قال : فعيدنا في ) ألغ ) . ورأينا كيف التعييد في الزاوية . وكلنا الخبز المجعول فيه البيض . ولم نكن نعرف ذلك النوع من الخبز من قبل . وكنا أربعة أنا وابن عمي سيدي محمد بن الحسن . وطالب ولد لفقيرة من ) أكلو ) إحدى قرى ) ايدا وزيكي ) وآخر . كنا شببة متقاربين . حفظنا كلنا القر أن من قبل . ومقصودنا أخذ العلوم . فكتب لنا الشيخ رسالتين . واحدة إلى الفقيه سيدي أحمد بن مسعود المشارط في مدرسة ) المعدر ) وأخرى إلى الفقيه سيدي محمد بن مسعود مدرس ) بونعم أن ) . فلما وصلنا سيدي أحمد وقرأ رسالته قال : أمرني الشيخ أن أخبركم بين ) المعدر ) . عندي هنا وبين ) بونعم أن ) قال : فاختبرنا ) بونعم أن ) لكون سمعتها تسربت إلينا . فأرسل معنا الفقيه سيدي أحمد من أوصلنا إلى ) تالعينت ) بـ ) أولاد جرار ) حيث يوجد إذ ذاك الفقيه سيدي محمد بن مسعود سائحا مع المتجردين . فصادفنا الفقيه مع سيدي سعيد التناني أمام باب من أبواب ) تالعينت ) . فبادرنا بالسلام على سيدي سعيد الذي كنا عرفناه من قبل . فقال لنا : هذا هو الفقيه سيدي محمد بن مسعود . فسلموا عليه أولا . ثم أعطيناه رسالة الشيخ . فلما قرأها ذهب بنا معهما . وكانا تركا الفقراء في محل . و كان مقصودهما أن يحتجما في دار الفقير محمد بن السائح . فصاحبناهما إلى داره . فرأينا الفقيه بمرقعة وسبحة كبيرة على هيأة الفقراء المتجردين . وهو إذ ذاك كما انخرط في الطريقة . فعنى فيها به . ثم ذهب بنا رسوله إلى مدرسة ) بونعمان ) فقام بكل ما نحتاج إليه
المعسول · الصفحة ٧٩٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٩٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي