ومن أين له المتجردون من فقراء الشيخ من الجن . وهم أكثر و أكثر و أخبرني الوالد أيضاً عن سيدي الحسن افكور . قال : رأيت الشيخ بعد وفاته في المنام وهو يعاتب سيدي محمد بن مسعود المعدرى على تصدره للتربية أمام أولاده ) 2 ) قال له : أنت بنفسك يا سيدي محمد تقدر أنتربى أمام اولادى . والحاصل لا يليق بفقير يخوض فيها لا يعنيه إلا الموت . قال : وبعد أيام نعي الينا سيدي محمد بن مسعود رحمه الله . و كان الوالد في آخر عمره كثيرا ما يصلى على النبي صلىالله عليه وسلم . بهذه الصلاة : ) اللهم صلى على سيدنا محمد النور الذاتي . والسر الساري في سائر الاسماء والصفات ) فقال : رأيت في منامى, من قال لي زد عليها ) وعلى اله وصحبه وسلم ) مما رأيته من مكاشفاته إن أخى عبد السلام أتي بقنفد من بعض أسفارهه لتأكله صبيه أصيبت بمرض الغيلة فوضعه في محل ريثما يتفرغ لذبحه . ففر ذلك القنفد . فبحثنا عنه حتى أيسنا منه . فقال الوالد إنظروا الكوة الفلانية . في البيت الأسفل . فإن فيها القنفد . فذهبنا فإذا بالقنفد في ركن مظلم . في الكوة الموصوفة . فعلمت إن هذا مكاشفة منه رضي الله عنه لأنه لا يمكن عادة إن يعرف إنه هناك . وتعشينا ذات يوم وقال عجل الله بقالبين من السكر غدا . وفي الصباح الباكر ذهبت الى المسجد فألتقيت بمن حملهما على ظهره . فتذكرت دعوة الامس . وما رأيته طلب رزقا قبل ذلك اليوم ولا بعده . أما من للناس فقد أعرض عنهم أعراضا كليا فما طلب من أحد سيئا قط . ولو برسالة أو برسالة أو رسول وما رأيت أحد ثبتت قدمه في التوكل مثله . ولا من قهر نفسه مثله . وكثيرا ما كان يذهل عن بعض أبنائه . حتى دخلت صبيه ذات يوم, فقال من هذه ؟ فقلت له أختي فلإنه . فصار يمعن فيها النظر . كأنه لم يرها من قبل . وتكرر ذلك منه مرارا . وقرب وفاته رحمه الله زارته الاخت التي كانت حينذاك في ) بوسكرى ) فلما اراد وداعها . صارت تبكي . فقال لزوجها ما لهذه .
المعسول · الصفحة ٧٩٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٩٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي