وعبيدهم يتناهبونه بزحام شديد . وقد حكى لي عن ذلك من حضروه مرات . والعادة أنه كلما قرب الموسم لا تبيض دجاجة ولا يمخض وطب . إلا يكون البيض والزبد لموسم الشيخ . فمن ذلك يلت البسيس . هكذا كانت العادة إلى جليلنا هذا . ثم لما جاء الاحتلال الذي يعجبه بقاء أمثال هذه العوائد غض الطرف عما يقع في ذلك . ثم لما سارت الأفكار تتفتح . وتنقشع الغشاوة بالتمدين الحديث . وصار الإنكار على المتغالين في الصالحين يروج . وصلت ضبابة إلى زاويته ) تيغانيمين ) – وهو اسم زاوية الشيخ – فصارت هذه العوائد تنقص عما كانت عليه . و إن كان جلها لا يزال قائما إلى الآن . وقد كان في الزاوية مقدم كان يتملق المحتلين . فيستدعيهم يوم الموسم من ) اكادير ) ،
[ 73 : 15 ]
المعسول · الصفحة ٧٨٤٨