تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقصيده تقدمت كلها في ترجمة محمد بابه . في ) الجزء الثالث ) ثم استقل على بغال . فراح بأهله إلى زاوية ) تاموديزت ) ثم إلى زاوية ) المعدر ) فبات فيها يومين . ثم إلى ) هشتوكة ) ثم إلى ) المزار ) ثم إلى "أورير" ثم إلى دار القائد الحسن بن إبراهيم التامري من ) ايمى واسيف ) ثم إلى ) دوملت ) عند القائد سعيد . فاستراح هناك . ثم حل في دار أخيه سيدي عبد الله بـ ) ازيار ) فما وصل خبر وصوله إلى قبيلة ) اداوتنان ) حتى سالت إليه البطاح بالمرحبين به من جميع التنانيين . فلم يبق أهل قرية كبيرة أو صغيرة من آل ) تانكرت ) إلا وفدوا عليه . وملأوا ما بين يديه بكل شيء : حبوبا وآداما ولحما . ثم اجتمع الناس على بناء داره إزاء الزاوية التي كانت تأسست هناك في أيام الشيخ . فقام الناس كلهم له بكل ما يحتاج إليه في المؤونة وفي البناء . وأعظمهم في ذلك القائد سعيد التيكزريني . والتاجر الفقير الصادق المجد سيدي محمد أوجدي . فكان رحمه الله يقابل الناس بالبشاشة التي جبل عليها . وبالكرم الحاتمي الذي كان معروفا به منذ كان ولا يزال بين الفقراء . فقد كان من عادته أن يؤثر بكل ما لديه . ويصرح بأنه موقن بأن عرض الدنيا لم يشك قط في أنه يجد منه كل ما يريد . وقد أخبرني عنه بذلك سيدي أبو بكر بن عمر الأيليغي . رحمه الله . وقد يسر الله له على يد بعض الناس إذ ذاك من أبناء شيخه فأرسل إليه من ) مراكش ) كل ما يحتاج إليه من أوان وفراش . وحين قيل له : إن فلانا كفاك كل ما تحتاج إليه : قال : إن هذه دارهم وحدهم . فكل ما وضوعوه فيها لا يستمتع به إلا هم وحدهم . فكان الأمر كذلك يوم قام الأخ عبد الله مقامه بعد وفاته .

[ 48 : 15 ]

المعسول · الصفحة ٧٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٨٣٤