تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعشرون من رمضان، ثم إلى (تاكندافت)، ثم إلى (تافانكولت)، ثم إلى (تارودانت)، وفي وسط النهار من ذلك اليوم أمرنا الهيبة مع مربيه ربه أن لا نبيت إلا في (تارودانت) مع سيدي مُحمد بن عبد الرحمن، ومع سيدي مُحمد الخليفة، وبقي وراءنا ذلك النهار سعيد الأينزكاني، وقد أعيا، فدخلنا المدينة عشية الثامن والعشرين، وفي اليوم التاسع صمنا، ثم عيدنا، ثم بعد ثمانية أيام ذهبنا إلى ديارنا، فوصل سعيد وسيدي مُحمد بن عبد الرحمن إلى محلهما، إلا أن سيدي مُحمد بن عبد الرحمن زار مرة أخرى (تارودانت)، ثم رجع فلازم داره، وإنما كان يرسل إخوانه كالمدني إلى هناك، وكذلك سعيد اللحياني فقد بقي في داره، وكان يستخلف في (تارودانت) مُحمد ابن الحاج الحسن، ثم لَمَّا احتلت تارودانت ذهب سي سعيد هذا مع رؤساء (كسيمة)، فقدموا الطاعة لمولاي الزين في (تارودانت)، فذهب سي سعيد إلى (مراكش) يطمع في القيادة، ولكنه لَم يَحظ بمنيته فرجع بخفي حنين، وسنرجع إلى إتمام أخباره.

القائد مُحمد ابن الحاج الحسن:

قبل أن نبتدئ في أخبار هذا القائد نُمهد له بِما سيأتي:

كان الخلاف قائمًا بين أهل الحاج العربي، وبين أهل اللحيان كما ترى، ولكن كلاً من الفريقين يتبع أمره بين أفراده، إلى أن دب الخلاف بين أهل الحاج العربي، فكان سيدي مُحمد بن عبد الرحمن والمدني في ناحية، وإسماعيل وعمر هذا الذي يحكي لنا في ناحية، وقد سألت هذا الحاكي عن سبب هذا الخلاف بعد أن عرفنا سلفًا أن أم هاذين غير أمهات أولئك فقال:

المعسول · الصفحة ٧٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٧٠١