عند أصحابنا، وكان الحسين عند أصحابه، فدارت معارك متعددة، وقد كان سيدي محمد بن عبد الرحمن نائب أبيه من الْحاضرين فيها.
ثم لَمَّا مات عبد الرحمن، وخلفه ولده مُحمد سار على هذه الخطة، وهو الآن يعاصر الحسين، ولا يظهر الخلاف الكبير بينهما وأخلاق الحسين لا بأس بها من جميع النواحي، يحافظ على مروءته، ويحب أهل الخير، ويتلقى نصائح المرشدين بكلتا اليدين، ويكون عنده الفقيه سيدي إبراهيم بن عبلا الأينزكاني المتوفي نَحو 1336هـ، والفقيه مُحمد بن علي أمزيل المتوفي نَحو (1330هـ)، وكان للفقيه ابن عابُّو صحبة معه، فيتزاوران ويعينه ابن عابُّو بِجاهه، وكان يُحب الشيخ الألغي ويَهتبل به كلما ورد إلى قريته، وقد أدركت الوفاة الحسين نَحو رجب 1328هـ، فورد الشيخ الألغي قريبًا، فعزى فيه وصدرت منه كلمة مأثورة يُرجى بها كل خير عند من سمعوها منه. [ 14 / 172 ] وقد فتك مُحمد ابن الْحاج الْحسن بعبد الله ابن الحاج الحسن أخيه بعد الحسين بنحو أسبوعين، فدعا لَهما الشيخ معًا رحمهما الله، ولم يترك الحسين أولادًا.
سعيد بن عبد الله:
سعيد بن عبد الله ابن الشيخ إبراهيم ابن الحاج مُحمد اللحيان ابن الحاج إبراهيم بن منصور.
تولى بعد الحسين، وبسببه هلك أخوه عبد الله؛ لأن سعيدًا أرسل فرسانًا إلى موسم (سيدي وسَّاي) بـ(ماسة)، فأعطى لإنسان مالاً يصرف على هؤلاء، فقال له: أعطه لعبد الله، ولا تُعطه لِمحمد، وهُما أخوان، فثارت ثائرة مُحمد، فأطلق بعد الرجوع من الموسم الرصاص على عبد الله أنفة من أن يفضل عليه.