ومما وقع له مرة أن زاره فقيه، فوقع أمامه في شيخه الألغي، فبادره قائلاً: يا هذا إننا ما كنا نراعي فيك إلا علمك، فنعظمك لأجله، ولم نكن مغترين بك، فإن الشيطان أعلم الناس، والآن هذا فراق بيني وبينك، فودعه في الحال، حكى ذلك تلميذه الأستاذ علي بن الطاهر الرسموكي؛ لأنه ممن أخذ عنه القرآن، وقد كان المترجم متزوجًا بأخت ابن الطاهر هذا، وحكى لي سيدي الطاهر السماهري أن الشيخ كان وصاه على مراعاة خاطر المترجم غاية المراعاة، وقال له: إنه عندنا لمن المصطفين الأخيار.
هذا ما تيسر لنا جمعه عن هذا السيد الجليل رحمَه الله، وله الآن ولد يُسمى الطاهر يأخذ عن الأستاذ سيدي علي بن الطاهر الرسموكي، وآخر يسمى أحمد، وقد أخذ عن المترجم كثيرون لم نتمكن الآن من معرفتهم، وهو من القراء الذين ختم الله بهم علم القراءات في (سوس).
* * * *
[ 14 / 131 ]
سيدي عبد الله
البلفاعي الحمزاوي الهشتوكي
1300 هـ= حي
نسبه:
عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن بويَا.
وأصل أسرتهم من قبيلة (أيت أوسا) الصحراويين، والداخل إلى (هشتوكة) أحد أجداده هؤلاء، والغالب أنه بويا؛ لأن الأسرة تحمل هذا الاسم و(أيت بويا) الآن كثيرون في (بلفاع)، وقد كان جيش مولاي الحسن نهب البلفاعيين سنة 1303هـ بوشاية من القائد إبراهيم الدليمي؛ لأنهم يناوئونه دائمًا، حتى إنهم هدموا داره مرات، فلذلك نهبهم السلطان كما نهب (هوارة) أيضًا.
مآخذه ومشيخته: