تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخو المذكور قبله: أخذ القرآن عن صنوه إسماعيل في (سيدي داود) بـ (أكلو) وعن علي بن محمد من أيكرار وبهما تخرج، ثم لازم أخاه المؤرخ، ولم يتجاوزه حتى تخرج، وذلك في المدرسة الرخاوية، وفي بعض المدارس الإخصاصية، وكان عالمًا عاملاً، حسن إلأخلاق، وكان دون إسماعيل سنًا، وكان مشارطًا في (أيغبولا) وفي (اتبان) وفي (أزرو) بـ (هوارة)، ثم كان في المدرسة (التازروالتية)، ثم في مدرسة سيدي محمد بن يعقوب من (تاتلت)، ثم (سيدي بيبي)، ثم في مدرسة (المولود)، ثم لازم داره إلى الآن 1378ه‍، ولم أحظ بالتعارف معه من قديم، وقد كان أناس يبلغونني السلام منه، ورأيت كل من يعرفه يثني على ديانته وعلى همته العلمية، وهو في كل هذه المدارس مجد في التدريس قائم خير قيام، كما هو المطلوب من أمثاله.

وحين كان في (أزرو) يبين جهرًا ما يراه مخالفًا من بعض الطرقيين هناك للصراط المستقيم –بحسب فهمه- فأداه ذلك إلى أن اصطدم وإياهم، حتى طالبه الباشا الحسن بن إبراهيم حين كان في (هوارة) بالكف والإقلاع، فأنف من ذلك، فأقلع عن تلك البلاد.

ولد 1305ه‍، (ثم إنني عرفته ومازجته، وزارني بمراكش)، كما زرته في (سيدي بيبي)، وأنا الذي أرسلته إلى (تاتلت)، لما تذاكرت مع الباشا الأكلاوي، لإقامة تلك المدرسة هناك، ولكن أهل تلك الجهة لم يرضوا فهومه، فذلك هو السبب حتى رجع، وقد أخذ عنه أناس نجبوا وأدركوا كشباب من أسرته، أواهم إليه، كمحمد بن إسماعيل الحاكم الآن في (أكادير)، وأخيه محمد الأستاذ، والأديب الأستاذ المعلم عبد الرحمن ابن المؤرخ الأيكراري، والأديب الأستاذ الحسين وكاك أحد عمد جمعية العلماء في معهد (تارودانت) وغيرهم، ولا يزال حيًا إلى الآن، مختتم 1380ه‍، مجدًا في أموره، مكبًا على المطالعة حريصًا على امتلاك الكتب، وقد توسع حتى صار مرموقًا بين أهله، وهو الآن فقيه القرية، وعميد 361/13

المعسول · الصفحة ٧٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥٢٩