*فانظر إليها ترى شمسًا تمد بها *** أخرى إلى الشارب النشوان ذي الخجل
وقال في أخرى نبوية، رفعها إلى الخليفة الأجل.
*يا راصد السعد في أبراج عزته *** وراقب اليمن في آفاق طلعته
*أنجحت إن جبين السعد منبلج *** فوق البرية في أنوار غرته
*فهز باب الرسول الهاشمي إما *** م الرسل لمن كلهم يسعى لنصرته
*واذكر مفاخره العظمى التي انصدعت *** لها الشرافات إذ خرت لهيبته
إلى أن قال:
*ذاك الرسول الذي تعنو الخواقن والأ *** ملاك والرؤسا طرا لعزته
*كمثل أبنائه الغر الأئمة أنـ *** ـصار الهدى وسياج دون ملته
*لا سيما السيد البر أجل بنيـ *** ـه الحسن الفذ من يسمو بنسبته
أقول: إن للجراريين أدبًا خاصًا تسابق في حلبته منهم شيوخ وشباب، كشيخ الأدباء الجراريين سيدي الحبيب البوسليماني، وأبناء عمومته، كعبد الرزاق، والحسن السنطيلي، وعلي بن الحبيب، والأستاذ محمد بن أحمد الأيكراري، وابن عثمان، ومحمد بن سعيد الغرمي، ومحمد عبد الرحمن ابن القائد عياد، فكان المترجم يقول من بينهم، فقد اطلعت له على قواف متعددة في القائد (عياد) وابنه وآخرين، ومما قاله في قاضي (تزنيت) قصيدة مطلعها:
*حظيت نياق العزم بالآمال *** ويتم سعد مطالع الأكمال
*من بعد ما تعبت بقطع مهامه *** فيها القطاة تحار في الترحال
*من بعد ما امتلأت ربا الإكام بالسـ *** ـيل الجسيم بهاطل الأهوال
*وريح الشجى من الخلى أليس ذا *** تهطال وابل عارض البلبال
إلى أن يقول:
*يا أيها القاضي السمي جنابه؛ *** بسمو قدر شريعة المتعالي 353/13
354/13
*دم للقضاء مسربلا ثوب السعا *** دة والهنا والسعد والتفضال
*زفت إليك خريدة تزري بعز *** ة والرباب وكل ذات جمال
*تبغي القبول مهرها وهو العنا *** ية دائمًا وحضورنا بالبال