تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

340/13 لخراد (1) جرد له سيف العدوان، وجر عليه ذيل النسيان، بعدما كان للمجلس فانوسه (2) وللحال به مانوسه، حديثه أحلى من الضرب (3) يشوق العجم والعرب.

إلى أن قال بعدما ذكر تقلبات المترجم:

........ فكان البارود على دار بني الشين، فأتاه القدر بالحين، فجرح جرحًا كان فيه أجله، فانقطع أمله، فحمل إلى (تانكارفا) بـ (أيت السيمور)، فغاب فيه بدر السرور، وقد انحسمت الشرور، واستحكم (فلان) على الثغور.، فاستعلى وعدم المنازع ، واستولى ولم يظهر له مقارع ، فقلت :

*يا لك من قبرة بمعمر *** خلا لك الجو فبيضى واصفري

*ونقري ما شئت أن تنقري

فنفخت أوداجه، وامتلأت أدراجه، وأجلسه في منصة الأحكام (الهيبة)، فكانت له من ذلك اليوم الهيبة، ففرض المال ووعى، فجمع وأوعى، فكره جميع من إلى من (قبله) انتسب، ولو أن له أصيل النسب، أو العلم المنتخب، فطرد واغتصب وتكره واحترب، فاتبع هواه، إلى أن يرديه في مهواه، وينشد حاله:

*نحن بما عندنا وأنت بما *** عندك راض والرأي مختلف

فقلت:

*انفوا المؤذن من بلادكم *** إن كان ينفى كل من صدقا

ولله در ابن الخياط حين يقول:

*أتظنني لا أستطيـ *** ـع أحيل عنك الدهر ودى

*من ظن أن لابد منـ *** ـه فإن منه ألف بد

وقال أيضًا:

*لا تنكرن رحيلي عن دياركم *** ليس الكريم على ضيم بصبار

وعمدته (إنسان) عنده تشيخ، يتكلم في الغيب، وطيره عنده تفرخ مراء في الأعمال معدود عند نفسه من الرجال: 340/13

341/13

*نعوذ بالله من أناس *** تشيخوا قبل أن يشيخوا

*تقوسوا وانحنوا رياء *** فأحذرهم إنهم فخوخ

إلى أن قال:

*صلى وصام لأمر كان يطلبه *** ومذ حواه فما صلى ولا صام

وقال آخر:

(1) ج خريدة: البكر التي لم تمس قط: ولفظة خراد غير صحيحة، وإنما الجمع خرائد وخرد....

(2) اي مصباحه، والفانوس: مشعل يحمل في الليل.

(3) العسل الأبيض الغليظ، يقال فيه: ضرب. كطرب، وضرب كدهر.

المعسول · الصفحة ٧٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٥١٧