تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتهر باسم (كافقا) الوفقاوي وصفه الأستاذ السيد أحمد الناظر ابن عمه بقوله: عالم جليل تقي نصوح للعباد، خصوصًا الطلبة، فكثيرًا ما يحضهم على التعليم، والصبر على الاستتمام، وله مشاركة من الفنون، أخذ عن سيدي مسعود، وهو من التلاميذ الأولين عنده، وكان يؤاخذهم بالتعلم ويميل بهم إلى التوجه إلى الأذكار، لتحسن نياتهم، وليتدربوا على لزوم الصدق دائمًا في كل أحوالهم، فظهر أثر ذلك في المترجم لما رجع فتصدر للفتوى، ولرفع الراية التي يرفعها العلماء بين الناس، وقد سار في ذلك الميدان أشواطًا، إلى أن ابتلى بزوجة لسوء حظه، فكانت تسيء إليه كثيرًا، حتى أنها لتمزق كتبه عمدًا، فصابر ما شاء الله، حتى إذا لم يجد لها من دواء طلقها، بل طلق بلده ومسقط رأسه، فغاب وغابت أخباره، حتى وصل خبر بأنه مشارط في مدرسة بـ (أسافن نيت هارون) فطاب له المقام هناك.

*إذا كان أصلى من تراب فكلها *** بلادي وكل العالمين أقاربي

ففي تلك المدرسة أبدًأ وأعاد في التعليم والإرشاد، إلى أن لقي ربه حوالي 1320ه‍، وكان متواضعًا، مائلاً إلى الخمول، على غرار أخلاق شيخه، سيدي مسعود، ووالده أحمد هلك في وقعة (العوينة) التي ذهبت بغالب 205/13

206/13 رؤساء تزنيت، وجل أهل (أكلو) وقد وقعت 1295ه‍، هكذا أخبر الأستاذ المذكور، ثم قال إن بعض كتب المترجم صارت إلينا كالجزء الثاني من شرح ابن عصفور على جمل الزجاج، في سفر ضخم، ثم قال: إن المترجم ليس من صميم (أيت محمد)، وإنما هو من سلالة (أد مكنون) حلفاء (أيت محمد)، قلت سبق لي أن أدخلته بين هؤلاء مع أنه ليس من شرطنا، ولكن نتبع أخانا الأستاذ فيما فعل، ولعله أخذ في ذلك، بحديث [سلمان منا أهل البيت]، ومثل هذا يقال فيمن يليه.

العاشر: الحسن بن أحمد بن علي.

المعسول · الصفحة ٧٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٤٢٦