تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: إن هذا الأستاذ الجليل من أفاضل الأساتذة، رزانة ومبدءا وتفكيرا. وهو حريص على الفائدة كيفما كانت، حتى إنه ليجمع مجموعة تضم كل ما سنح له من الفوائد والشوارد. وهو أنيس المعاشرة، هين لين لبق، حريص على نفع البلاد، ولذلك عينه المعهد يشرف على أحد فروعه المهمة، فسيره أحسن تسيير منذ سنتين، وقد حفظه الله من الرواسب التي تكون في الطلبة الذين مروا بمدارس (سوس) القديمة، ولذلك يكون سهل الكنف، مزموم اللسان، غضيض الطرف، زيادة على أن يستحضر كل ما يحلو لجليسه، حفظه الله ووفقه.

الخامس والعشرون: محمد بن إبراهيم بن محمد إلى آخر نسب سيدي زكرياء الآتي. قال فيه الأستاذ عبد الحميد ابن عمه:

ولد بـ(تادرارت) سنة 1285هـ. وقرأ القرآن على والده ثم على المقرئين بـ(تانكارفة) و(الجمعة)، وأتقن رواية الحرميين والبصري. وتلقى العلم على الأدوزيين: سيدي محمد بن العربي، فسيدي عبد العزيز، وسيدي المحفوظ، ولم يتجاوزهم إلى غيرهم.

واختار المشارطة مدة 13 عاما، تنقل ما بين (تازانتوت) و(أيت واعزون) و(تيغانيمين) في (أيداوتنان)، ثم في (أيغيلالن) بـ(ماسكينة)، ومنه انتقل إلى (أزرو). وقد تخرج سنة 1323هـ. وفي جميع مشارطاته إنما يعلم القرآن رواية، وفي مدة قضاء سيدي الفاطمي الشرادى بـ(تارودانت) استكتب عنده ناسخا. وتدرج حتى ناب عنه في فصل النوازل عدة مرات. وانخرط في سلك العدول رسميا حوالي سنة 1344هـ، إلى سنة 1346هـ. ثم صار ينظر تحت قضاة (أكادير)، والغريب أنه العدل الوحيد الذي لم ينله عقاب القاضي الغزواني الصارم، وذلك لحسن سلوكه واستقامته. وبقي في العدالة إلى سنة 1370هـ، فاستعفى لكبر سنه. وهو الآن 1380هـ مكب على عبادة ربه، ممتع بكامل حواسه وبعقله، مغتبط بنجابة أولاده، وهم:

1ـ الحسن النجيب، وهو كاتب ضبط بمحكمة (بوبكر) الشرعية، من تلامذة شيخنا الوفقاوي، رحمه الله، وعمره الآن 45 عاما.

المعسول · الصفحة ٦٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٨٥٧