232/10
تمكنا في فهمه، وسلامة في ذوقه، وتحصيلا في كل معلوماته. ولما رجع من (فاس) استنابه عمه القاضي في تلك المدرسة يوم ولى هو وجهته إلى القضاء، فلازم التدريس في كل الفنون التي أحسن أخذها طوال سنين. وقد كان مر بنا في تلك الحقبة ونحن بـ(مراكش) فآنست منه ما وصفته به، وكنت أرى له مستقبلا زاهرا، وهالة متسعة من الجاه العلمي فيما يأتي من أيامه، لكنه لم ينشب أن اعتبط، فدخل في السرار في ليلة النصف من شعبان 1372هـ، فبكى كل من يعرفه نجابة عجيبة دفنت معه.
السادس ـ محمد بن اليزيد:
أخو من قبله. نجيب، أيضا، وقد أخذ عن عمه القاضي كما أخذ، أيضا، عن العلامة سيدي الحاج محمد ابن الحاج عابد في مدرسة (أكونكا). وبعد أن استتم ما أخذ صار كاتبا في محكمة عمه القاضي في (أيفنى). ثم لما خرج القاضي من وظيفة القضاء 1371هـ، شارط في المدرسة الصغيرة الموجودة في (أكوك) من (أيت علي) في قبيلة (أيت الخمس)، ثم غادرها وهو اليوم 1374هـ في داره.
السابع ـ الحسن بن عبد الله:
هو أخو اليزيد والقاضي. وسترى ترجمته على حدة لأنه على شرطنا.
الثامن ـ أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد:
من نجباء هذه الأسرة. لازم القاضي سنين كثيرة حتى حصل ما حصل، ولم يتجاوزه. وقد شارط في (أكوك) في قرية (توال) ما شاء الله، ثم لازم داره اليوم 1374هـ. وهو وسط في معلوماته.
التاسع ـ القاضي المترجم:
هذا أحد رجالات (سوس) العلمية الآن، وفذ من الأفذاذ الذين تخرجوا من المدرسة (الإلغية). وقد تكونت له هالة من الشهرة بعلمه وأدبه وتدريسه، ثم بتوليه خطة القضاء في (أيفنى) سنين كثيرة.
متعلمه للقرآن:
أخذ القرآن عن والده في مسجد القرية، وهو عمدته فيه، فقد ختم عليه خمسا، ثم التحق بالأستاذ سيدي مبارك بن علي التباني في مسجد (العوينة) فختم عليه ختمتين. فهذان هما أستاذاه لا غير.
232/10
233/10
في المدارس: