استأذن والدته في الرحلة لاستتمام أخذه، فتوجه إلى (تامانارت)، وقد كان هناك في المدرسة: الفقيه سيدي محمد بن الحسن (أوسايا) ـ القاضي الآن ـ كما لاقى الفقيه سيدي أحمد بن محمد السليماني الإلغي كاتب القائد ـ الأستاذ في المعهد الرداني الآن، ثم رجع إلى (وادي نون)، وكاد يشارط هناك لولا أن بعض الفقهاء خاف أن يكسف ما له من نور، وسوس لأرباب المحل، ثم توجه نحو (تامانارت) بـ(أقا) بـ(طاطا) فـ(تيسنيت)، إلى أن انتهى إلى (سكتانة)، فإذا به وجد العلامة القاضي الحاج إسماعيل الذي يقيد الأفاضل بقيود الإحسان، وفي مدرسة (تاكاركوست) العلامة الحاج أحمد الجراري، فوجد المترجم جوا علميا فائضا، وفكرا مشحوذا ماضيا من هذين، وخزانة مفعوعمة بأنواع الكتب، فلم ينشب أن سبح في معلومات جديدة، وأفهام غير ما كان يعهد، فيأخذ عن هذين السيدين، فاغتبط اغتباط من يجد الفوائد على الموائد، في ذلك العام المجد بـ1945م. ففي تلك البيئة صارت الغشاوة تنجاب عن عينيه، وتتسع دائرة فكره، وهو مقبل على الكتب الحديثة.
المعسول · الصفحة ٦٨٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٦٨٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي