تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لم أبطئ بعد هذه المراسلة، فنفيت إلى ( إلغ ) مختتم: ( 1355 هـ ) فكان قلمه أول ما تحرك بأبيات موجودة في الجزء الأول من ( الإلغيات ) ثم زارني في إلغ مرتين قبل أن أمنع من لقاء الناس، كما أنه مد إلي كثيراً من النفائس الأدبية، وأعلاق الآثار التي كنت في شغف إليها بعدما عزمت على الكتابة حول سوس، وفي الجزء الأول المذكور، قطع خاطبته بها شاكراً له ما أتحفني به من أدبيات، ثم من آواخر: 1356 هـ انقطع ما بيني وبينه إلى أن اتصلت به أيضاً في شهر ذي القعدة: 1361 هـ بعدما أبيح لي ملاقاة من أريد، فأمدني بشيء آخر من كثير أدبياته.

ومما كتب به إلي باختصار:

"بعد إهداء أعظم السلام وأطيبه إلى تلك الخلال الكريمة، فلا تسل عما أحدثه الكتاب من شدة الغرام وتباريح الأشواق، فإن كنت تسمنى بعتابك، فقد سرني أنني خطرت ببالك ( (1) ) والود هو الود الذي تعرفه بل أزيد اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه، اجمع بيني وبين ضالتي في قريب ".

وهذه الكلمات جواب عن رسالة دسستها إليه أثناء كتاب له عندي، فدس إلى أيضاً في آخر كذلك، فقضيت حاجاتنا بالضمائر من حيث لا تدرك الحكومة ما بيننا، لأن نطاق الحصار حتى لا ألاقي أحدا، كان مضروباً إذا ذاك، وما ألاقيه من الجيران والأقارب أشد.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهند 201/9

(1) قال ابن الدمينة.

لئن ساءني أن نلتني بمساءة *** فقد سرني أني خطرت ببالك .

المعسول · الصفحة ٦٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٦٣٧