حفظ الله ولدنا محمدا، وجعله رشيدا مهديا مسددا، وأفعم بخيري الدنيا والآخرة منا قلبا ويدا، وسلام عليه وعلى جميع الولد والأهل والسادة الطلبة، فرسان الحلبة، وحاتزي القصبة، عند تسابق العلماء والشعراء والكتبة، ورحمة الله وبركاته ( هذا ) وقد فرحت بما من الله عليكم من ختم ( المختصر ) فقلت ما بأعلاه دعاء وتحريضا، وحرصا على توفير همتكم تصريحا وتعريضا، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وفي طي الرسالة ريائتان+ ( زردة ) للطلبة ( (1) ) فنحن معكم بالهمة، فكونوا معنا بالدعاء، واحتم عليك يا محمد حتما لازما، وطلبا جازما، حفظ الزقاقية حفظا وتحقيقها، معنى ولفظا، وعلى من اشتغل بها من السادة، ولا تجعلوا البطالة عادة، والسلام والدكم الضعيف الطاهر يوم الأحد 25 ربيع الثاني عام 1344 ه. 255/7
256/7
من خط المترجم ما يأتى:
الحمد لله ( هذا ) ومن أنعم الله تعالى على هذا العبد الضعيف، هذه الرسالة من والده الشيخ الإمام رضي الله عنه، حققنا الله بما فيها، وجزاه عنا خير الجزاء، وبارك لنا فيه، وأمدنا بمدده، ولدنا البر الرشيد، إن شاء الله محمد بن الطاهر، أصلحك الله وسددك، وملأ من الخيرات يدك وسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( هذا ) وأرجو أن تكون لي كما قال القائل في ولده ( رباط ):
رأيت ( رباطا ) حين تم شبابه *** وولى شبابي ليس في بره عتب
إذا كان أولاد الرجال جرازة *** فأنت الحلال الحلو والبارد العذب ( (2) )
لنا جانب منه ذميث وجانب *** إذا رامه الأعداء ممتنع صعب
يخبرني عما سألت بهين *** من القول لاجا في الكلام ولا لغب ( (3) )
سريع إلى الأضياف في ليلة القرى *** إذا اجتمع الشفان والبلد الجدب ( (4) )
(1) - الزردة: حفلة الطعام، ومن العادة أن تقام كلما ختم متن من المتون.
(2) - الجرازة: لعلها من أرض جرز بضمتين: يابسة.
(3) - اللغب: بفتح فسكون، الكلام الفاسد.
(4) - الشافن: المتكبر الكاره، والشفان جمعه.