تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمظنون أن القارئ لا يخرج من هذه الترجمة التي أفعمناها بأخبار المترجم وبآثاره حتى يعرف من هو الطاهر الإيفراني الذي كان فذا وحيدا في الجنوب، إن تأدبنا ولم نجعله فذا فريدا في الجنوب وفي الشمال معا، لأنه لا يعيش للجنوب وحده بل للجنوب وللشمال معا، أو لم يسمع القارئ ما قاله يوم اعتقل الثائر ( بوحمارة ) ثائر الشمال:

لقد قرت بقبض ( أبي حمارة ) *** عيون لم تزل ترجو دماره

فصار حليف خزى في قفيص الـ *** ـخسارة بعد كرسي الإمارة

وخر فلا لعا أبدا صريعا *** وأدرك غرسُه فجنى ثماره ( (1) )

كذاك جزاء من يجري بشأو المـ *** ــذاكي راكبا متن الحمارة ( (2) )

فرحم الله تلك الشخصية الفذة، وجللها برضوانه، وألحقنا بها مسلمين غير مفتونين.

وقبل أن نخرج من ترجمة هذا الشاعر الكبير نذكر بيتين هما أول ما قاله في فجر حياته الشعرية، وهما:

ألا إن خير الخلق طرأ محمد *** وخير كلام العالمين كلامه

به يشتفى من كل داء وعلة *** ويبلغ للقلب المعنى مرامه

وجدت ذلك في كلام ولده، وإن كان يحتمل أن يرجع الضمير إلى غيره، وبهذه المناسبة أذكر أول ما قلته أنا في هذا الطور – وهو مضحك – في قطعة مطلعها:

الله أكبر وهو الرحمن الرحيم *** وهو السميع الخلاق القادر العليم

ألوك هذا وقد جئت من مدرسة ( إيغشان ) وأنا طالع في ذلك الجبل إلى ( إلغ ) فسبحان من يلهم الفهاهة للبلداء في هذا الميدان، فاللهم تب علينا من الفهاهة. 237/7

238/7

شيخنا

سيدي محمد بن الطاهر الإيفراني

1306 = ليلة 21 – 3 – 1377 ه‍

نسبه:

محمد بن الطاهر بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى = إلى آخر نسب والده ونسب الجد الأعلى محمد بن إبراهيم الشيخ.

علامة كبير، وابن علامة كبير، وحفيد علامة كبير، ومن أسرة تتسلسل من علامة كبير، وسبط علامة كبير، تنتسب أيضا أسرته إلى علامة كبير.

(1) - لعا: كلمة تقال للعاثر دعاء له.

(2) - المذكي: الفرس القارح.

المعسول · الصفحة ٦٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٣٠٥