تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجفني إذا ما شام لمحك جاده *** من الدمع مسفوح وآخر يخنق

فسهدي وصبري واقع ومحلق *** ووجدي وصدري واسع ومضيق

أناوح ذات الطوق في الغصن إن شدت *** فلله منا عاطل ومطوق

وأهفو إلى مر الصبا متنشقا *** شذاها ولولا الشوق ما أتنشق

سقى ( رامة ) و ( الجزع ) عهد فإن أبى *** وشح فصوب الدمع مني ريق ( (1) )

وحيا الحيا ناسا هناك وإن نسوا *** عهودا فإني لم أزل أتشوق

مرابع لذات ومأوى جآذر *** خرائد من ألحاظها الأسد تفرق ( (2) )

مغان لسلمى إن جرى طيب ذكرها *** توهمت أن الجو مسك مفتق

رمت بنواها الحادثاث فدونها *** موام تروع الطيف إن رام يطرق ( (3) )

فلا القلب سأل – لا سلا أبدا – ولا *** على البخت يعدى البخت تعدو وتعنق ( (4) )

فأرحلها كالقوس محنية إذا *** رمت بسهام السير بيداء ترشق

فآها على قلبي وويلي من النوى *** فلا الجزع يدنو لي ولا الوجد يرفق 213/7

214/7

إذا خطرت لي عزمة شرع الشقا *** يؤلف أعذارا وهت ويلفق

ويخدعني آل من الأمل الذي *** يعلل نفسا عن صبوح ترقق ( (5) )

فيا حادي الركب المشرق أن نآى *** بي الحظ فأغنمها فأنت الموفق

فرافقك الإسعاد واليمن وانطوت *** لعزمك موماة وبيداء سملق ( (6) )

(1) - الريق ككيس: وصف للمطر.

(2) - الجوذر بالضم: الظبي، وفرق كفرح: خاف.

(3) - الموامي جمع موماة: المفازة الواسعة.

(4) - قوله على البخت بضم الباء: أي الإبل الخراسانية، والبخت ( الثانية ) بفتح الباء: كلمة فارسية معربة: معناها الحظ، وتعنق: تسرع، من أعنق.

(5) - الآل: السراب والصبوح بالفتح: ما يشرب صباحا: والترقيق عن شيء: التكنية عنه بلا تصريح، وأصل ذلك المثل: أعن صبوح ترقق، أجاب به رب المثوى ضيفه الذي قال له: إذا اصطحبنا غدا فأين الطريق؟

(6) - الموماة: المفازة، وبيداء سملق: أي أرض قاع صفصف.

المعسول · الصفحة ٦٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٩٢