تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لـ ( طيبة ) خير العالمين هفا *** قلبي فرشف لمى زرقائها السول ( (1) )

حمى بأفضل خلق الله كان له *** على جميع بقاع الأرض تفضيل

مثوى النبي وأصحاب النبي ومن *** بسعيهم حبل دين الله موصول

من جاهدوا في رضا المولى وكلهم *** ( مهند من سيوف الله مسلول )

ومهبط الوحي بالدين الحنيفي ( والـ *** ـقرآن فيه مواعيظ وتفصيل ) ( (2) )

حيث النبوة قد فاضت أشعتها *** فطبق الأرض منها العرض والطول

مدينة المصطفى من بثراه شفا *** من جاءه وهو بالآثام مكبول 191/7

192/7

يا سعد من حملت حتى تبلغه *** لها ( العتاق النجيبات المراسيل ) ( (3) )

فراح ما بين جيران النبي له *** أمن ويمن وتنويل وتمويل

وعطر الوجه في تلك البطاح له *** لثم وشم وتضميم وتقبيل

وأفرغ الدمع من عينين جفنهما *** له بإثمد ميل الذنب تكحيل

يبكي دما ندما حتى يسيل به *** ( صاف بأبطح أضحى وهو مشمول ) ( (4) )

يحكي زفيرا وأعوالا وفرط أسى *** ثكلاء ( جاوبها نكد مثاكيل ) ( (5) )

ويقرع السن عما كان أسلفه *** من عمر وعده بالبر ممطول

يدنو فيدعو رسول الله من كثب *** ( والعفو عند رسول الله مأمول )

يقول يا خير من يرجو شفاعته *** عبد على الشر والتقصير مجبول

يا خير من وخدت لقصده نجب *** ( لها على الأين أرقال وتبغيل ) ( (6) )

(1) - الزرقاء: عين في المدينة المنورة.

(2) - كل ما بين القوسين من الأشطار فإنه من ( بانت سعاد ).

(3) - يقال جمل عتيق أي رائع: والنجيبات المراسيل أي النياق الجيدة المسرعة في السير.

(4) - ماء مشمول: أصابته ريح الشمال فصفته.

(5) - النكد جمع نكداء: التي عسر حالها وقل خيرها، ومثاكيل جمع مثكال والمثكال والثكلى الكثيرة الثكل وقد مد ثكلى للضرورة.

(6) - الأين: التعب والإعياء، والأرقال والتبغيل: نوعان من السير السريع.

المعسول · الصفحة ٦٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٨٠