تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم شرحت بيض الظبا شرح معرب *** وفى بتوضيح الخفى لهم متنا ( (1) )

وكم نظمت لسن الرماح وقرضت *** قوافي هام منهم ثقلت وزنا

لقد قام سعد الدين في ( بدر ) فاعتنى *** بتلخيص أخبار الفتوح وما كنا

ومن أشكلت عنه التفاصيل فليسل *** ( حنينا ) يبين كيف أولاهم حينا

بأيدي رجال بايعوا الله بالرضا *** كرام نفوس لا خلاب ولا غبنا ( (2) )

أسود إذا نار الوطيس توقدت *** صلوها فلا تعريد عنها ولا جبنا ( (3) )

وإن دعت الحرب العوان نزال نا *** زلوها سراعا من فرادى ومن مثنى

ومهما دجا ليل القتام لدى الوغى *** جلت لهم شهب الأبارقة الدجنا ( (4) )

هم سلبوا عز الأكاسر واستبوا *** عقائلهم من بعد أن أمهروا الطعنا

وهم دوخوا شرق البلاد وغربها *** وما استرشدوا إلا الظبا واالقنا اللدنا

وهم جاهدوا في الله بالله طالبي *** رضا الله لا يبغون من غيره عونا

وهم عززوا خير الأنام وعزروا *** إلى أن رسا دين الهدي محكم المبنى

فكانوا لخير الأنبيا خير أمة *** أئمة حق يأمرون وينهونا

***

ألا يا رسول الله مدحك أعجز الأ *** عاجم بل والعرب واللسن واللكنا

فماذا عسى يأتي به متطفل *** بليد غليظ الطبع مثلي إن أثنى

ولكنني عاف فقير ومن يكن *** كذلك فليسأل ملحا ومفتنا

فكن يا رسول الله خير مدافع *** أذى دهرنا عنا فحادثه عنا

وجد بغنى الدارين واعن بحاجتي *** فغيرك ما أجدى قتيلا ولا أغنى

(1) - من هذا البيت إلى آخر الثلاثة بعده تجد توريات لطيفة تظهر مدى قدرة شاعرنا على تصيد المعاني وإحكامها في قوالب لفظية مما يناسبها فقوله وكم شرحت الخ يشير إلى شرح المعرب على متن التوضيح، ويقصد بقوله متنا: ظهرا، وقوله قرضت: قطعت وقوافي جمع قافية مرادف القفا، وقوله كن أي ستر.

(2) - قوله لا خلاب: لا خداع.

(3) - التعريد: الميل والانحراف عن الحرب.

(4) - شهب الأبارقة: السيوف اللامعة، والدجن: الظلام.

المعسول · الصفحة ٦٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٧٩