وجد بحرمتك العظمى وجاهك عنـ *** ـد الله يا سيدي بفضل أنجاد
ودمر الكافرين المعتدين بإذ *** ن الله تدمير إخوانهم عاد
فكل مأسورة يرجى الفداء لها *** وما سواك لدين الله من فاد
فالكفر جاش على هذي البقية من *** دينك عجبا بأعداد وإعداد
وطبق الرعب منه الجو وارتفع الإ *** يعاد منه بإبراق وإرعاد
وصار دين الهدى لديهم هزءا *** وغيرة الله للأعدا بمرصاد
يوما عليهم كبدر أو حنين يقد *** السيف ما حاك منهم كل زراد ( (1) )
وتصبح القلب القوراء عامرة *** بجثت من كلاب النار أوغاد ( (2) )
ومد دينك من غيب الغيوب ومن *** ملائك الملأ الأعلى بأمداد
وبسيوف صحابك الألى هجروا *** ونصروا بقلوب غير صداد
بجعفر وعلي وبحمزة أو *** سعد وخالد الضاري ومقداد 186/7
187/7
وبذوي النصر في بدر وفي أحد *** ناهيك من سادة في الحرب أنجاد
يا رب بالمصطفى وآله وجميـ *** ـع أوليائك أقطاب وأمجاد
وبخصائص ميلاد النبي وما *** حواه من منن مثنى وإفراد
اغفر بفضلك إجرامي وما كسبت *** بالجهل أمارتي في كل ما ناد
واغفر لأمة خير الخلق ما شغلت *** به عن الرشد من بغي وإفساد
ظلم علينا به مد العدو يد الـ *** ـعدوان إذ شب نارا ذات إيقاد
وأصلح الدين والدنيا وأمر أميـ *** ـر المؤمنين بإسعاد وإمداد
وصل صلاة الرضا على النبي وأصـ *** ـحاب النبي صلاة ذات ترداد
ماحث حادي الهوى ركب الحجاز وما *** أذكى لهيب الجوى طير الحمى الشادي
وما تلذذت الأفواه من شغف *** بمدحه بين إنشاء وإنشاد
وقال رضي الله عنه في سنة 1336 ه:
تألق برق شق جيب الدجا وهنا *** فشاق لعهد بالأبارق فالدهنا ( (3) )
(1) - الزراد: صانع الزرد، والزرد الدرع وقد استجيب الدعاء فأهلك الله ( حيدة ) يوم ثاني عيد المولد، كما هو معلوم.
(2) - القلب ككتب جمع قليب: البشر، والقوراء: الواسعة.
(3) - الأبارق والدهنا: موضوعان بالبلاد العربية.