تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شخصية من أمثال (المختار) يظهر في هذا الوقت الغريب، حيث لم يبق من معالم التضلع في اللغة العربية إلا الآثار والأطلال، وليست استغرب هذه الظاهرة من صديقي الإلغي، فمنذ عرفته عرفت فيه الشاب النشيط الواصل ليله بنهاره في الكد والبحث والاستطلاع. عرفت فيه العبقرية والشخصية والشمم الديني، والإخلاص للعقيدة، ومثلها العليا. عرفت فيه معنى التصوف في حياته البيتية، وجميع مظاهره العادية، عرفت فيه حب المزيد دائما من العلم، والتفاني في طلبه، والارتواء من مناهله، والاقتداء بآثار آبائه وسلفه.

وهل ينبت الخطى إلا وشيجه *** وتغرس إلا في منابتها النخل

المعسول · الصفحة ٦٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٤٥