تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشتمل هذا الكتاب على غالب أعمال زوايا سوس العلمية الإرشادية ومدارسها التربوية مع الإلمام بأخبار بعض رؤسائها والحروب بينهم، وجمع رجالات الأسر العلمية في مكان واحد تفصيلا. وقد رتب المؤلف الكتاب على خمسة أقسام، واشترط أنه كلما ذكر رجلا على شرط الكتاب أن يذكر كل ما حواليه من رجالات أسرته من العلماء، ومن تلاميذه ومن أساتذته، وبهذا تضخم الكتاب، وتفرعت أجزاؤه العشرون، إلى اختصاص ثلاثة: منها في الإلغيين العلماء والرؤساء، وخمسة في أساتذتهم، وثلاثة في تلامذة مدرستهم، وستة في الآخذين عن زاويتهم، وثلاثة في أصدقائهم السوسيين. وصار متشعبا لهذا النوع من الترتيب الذي اقتضاه حال البحوث المبتكرة، وسوغته الإحاطة المرغوب فيها في التراجم المكتشفة، على تسجيل أكثر ما يمكن تسجيله للغد عن هذه الناحية المجهولة من تاريخ المغرب، نعم إن القارئ غير المتأني المحروم من التركيز الذهني، قد يصل لهذه التشعبات والتفرعات الأسرية، فلا يستطيع ربط الفروع بالأصل، فيسأم ويدع الكتاب، فيحرم بذلك من معلومات عديدة ذات الأهمية والفائدة، حول أحداث ووقائع تاريخية مهمة، لم تدوّن في كتاب آخر، كحركة (الهيبة) ابن ماء العينين، وأسرته المجيدة، وصفحات مجهولة من ثورة (أبي حمارة) وعن الثائر الذي قاوم الاحتلال بـ (تافيلالت) ومذكرات قيمة عن حياة القائد الناجم الشهير الكفاحية ضد قوات الاحتلال، والمتعاونين معها من قواد ورؤساء وباشوات، التي أملاها بنفسه على المؤلف، يليه أحداثا عظاما في المقاومة ضد الأجنبي وعملائه، وقعت في الأصقاع السوسية، لم ينشر عنها بيننا في الحواضر أي حديث. فللقارئ أن يغض الطرف عن هذه التفرعات والاستطرادات التي يعتبرها غير لازمة، ما دامت تجلب له هذه المعلومات القيمة، وتكشف له عن كثير من الحقائق تتمم ما كان ناقصا من التاريخ المغربي في تلك الربوع. ولقد شعر مؤلفنا الكبير بما يمكن أن يحسه قارئ من شبابنا بما يعده في

المعسول · الصفحة ٦٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٤٠