تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يألف المؤرخون كالبعقيلي، والتامانارتي، والرسموكي، والحضيكي والكرامي، والجشتيمي، والإيكراري، وابن الحبيب، منذ صاروا يكتبون عن رجالاتهم الإيجاز المطلق في تراجم كل من يترجمونهم في كتبهم، ويكون ذلك غالبا إيجازا مخلا لا يستفيد منه المطالع الباحث عن النواحي التي ترتكز عليها معرفة حياة الرجال، فكنت أتألم كثيرا متي احتجت إلى معرفة رجل من الرجال المذكورين في تلك المؤلفات التاريخية، حين لا أجد ما أتطلبه من الإحاطة بترجمة من أبحث عنه، ومن هنا حرصت كل الحرص أن أسهب في التراجم غاية جهدي حتى لا يقع غيري بعدي فيما وقعت فيه فألتزم أن أذكر كل ما استطعت إليه سبيلا مما يتعلق بنسب المترجم مع ذكر ما أعرفه من وقت الولادة ووقت الوفاة، أولا تحت اسم المترجم ثم أذكر نسبه ومن له من الأساتذة في القرآن والمعارف، مع ذكر الأمكنة التي أخذ فيها القرآن والمعارف والمعهود أن يغفل أساتذة القرآن في التراجم ثم أذكر أعمال المترجم من كل ناحية في التدريس وفي غيره مع التزام ذكر المدارس التي درس فيها، وذكر التلاميذ الذين أخذوا عنه –إن عرفتهم- ثم أذكر مختلف الأنباء التي تتعلق بالمترجم، والأطوار التي تطور فيها والآثار الأدبية إن كانت له، وبالإجمال أذكر كل ما أعرفه عن المترجم، إلا أنني من كتاب اليمين لا من كتاب الشمال إلا لبيان ما لا بد منه وإن بإشارة من بعيد، ثم أختم بذكر أولاده المترجم وبمراثيه أن وجدتها، هكذا سرت في التراجم التي وجدت لها مستمدات تمدني بكل ما أريد، ثم إن كان المترجم من أسرة علمية أذكر جميع رجال أسرته، من أولهم إلى آخرهم، بكل ما أعرفه عنهم نسبا ومولدا وأساتيذ وتلاميذ وأعمالا وآثار أدبية، وأن لم تكن إلا تافهة كرسالة ساذجة أو قوافي موزونة معربة، فلذلك أمكن في الكتاب جمع رجالات الأسرة الواحدة في صعيد واحد، فيخرج القارئ من كل أسرة، وقد ألم بغالب أحوالها حتى ليمكن القارئ أن يعد مجموع كل أسرة مؤلفا خاصا،

المعسول · الصفحة ٦٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦٢٣٠