صلى الله عليه وسلم:" عقوبتان معجلتان في الدنيا: البغي والعقوق"، وقوله تعالى:" واتقوا فتنة لا تصبين الذين ظلموا منكم خاصة"، وعليه فنأمركم أن تقوموا على ساق الجد في كف المشتغلين بالخوض والفساد، وقمعهم وإطفاء شرورهم، والضرب على أيديهم، وأن تكونوا عليهم يدا واحدة، وأنفسا متعاضدة وتجتهدوا في تطهير ساحتكم من تلطيخ فتنتهم، وأسباب محنتهم، حتى يستقر حالكم على ما رجوناه لكم من الهناء العام، والصلاح التام، وإن لحقكم ضرر من أحد أو أذاية فأعلموا به جنابنا الشريف، فنحن أولى برفعه عنكم وإزالته، كلون أهم الأمور عندنا هو حفظ دين الرعية، وصلاحها وهدايتها وإرشادها، ورفع الضرر عنها والرفق بها إلا من ورطوا أنفسهم في الفساد، والعدوان فنقمة الله تعالجهم في كل مكان ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، وقد كتبنا لغيركم من قبائل سوس بما عسى أن يلهمكم رشادكم، ويجعل لكم من التوفيق والهناء ملاذا، وها نحن في انتظار ما نسمعه عنكم، أن يرد الله بكم خيرا والسلام، في 5 جمادى الثانية عام 1321هـ.
وفوقه الطابع الكبير.
صدر هذا الظهير وظهائر أخرى مثله إلى قبائل سوس يوم ثارت القبائل على قوادها إثر ذهاب القائد النفلوسي الحاحي وجيشه المرابط في تزنيت إلى تازة كجميع جيوش الحكومة لمقاومة أبي حمارة.