ريثما هيأ لهم الدخول إلى دارهم بحيلة، وذلك أن المجاطيين حين نزلوا بخيل كثيرة دخلوا أهل أكرض، ومن إليهم بلطف، فقالوا لهم إن مقصودنا الوحيد أن يرجع هؤلاء الأولاد والنساء إلى الدار، وأما الرياسة فاختاروا أنتم من يصلح لها، فأذن هؤلاء لذلك. فأسلسوا لهم القياد في أنجاز ذلك، فنادى أهل" أكرض "بأن يكون الرئيس سيدي إبراهيم بن محمد من آل الشيخ، نادوا بذلك على المسجد، فتناجز الناس وتصالحوا، وتم الأمر، وكانت دور الراحلين قد انتهب المحتلون متاعها كله، إلا ما كان من الحبوب والتمر، فإنهم قالوا يبقى لنا متكئا في الملمات، ثم إنهم يضعون على باب أكادير حارسا وفي ليلة خلا فيها أكادير وليس فيه أحد، فذهب الحارس مستخفيا إلى مشهد الشيخ
20/ 249
المعسول · الصفحة ٦٢٠٥