تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكائد للقائد محمد، ومن بين المقتوليين مؤذن المسجد، أدركوه في الصومعة فأردوه لأنه أعلن بعد الآذان بشعر شلحي يعلم فيه زوج القاضي بقتله، وهذا الشعر متداول في الأفواه، وقد كان من بين من جلوا إذ ذاك الفقيه سعيد الكثيري، فذهب إلى أفران وله شهرة في أفران إلى الآن، وهو من أبناء أعمام القائد محمد، وهو سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور بن عبد الله، وكان السبب الكبير في تنشيط إبراهيم منذ عقل أن أباه كان يسرب إليه المال حين يجد متملصا من سجنه، ويذكر أنه كان ربما أرسل إليه كرة اللعب مملوءة ذهبا بين متاع كثير، يرسله إليه على يد التجار، فتتوصل به أم إبراهيم فاطمة بنت أحمد –وكانت من لبيبات النساء- فتستخرج الذهب فتؤثل به الأملاك لابنها إبراهيم، ومن بين ذلك أرض فلاحية في أزربي في إلغ الشرقي لا تزال معروفة لهم إلى الآن.

وبهذا المال الذي يواصل القائد محمد إرساله تمكن القائد إبراهيم في المانوزين، حتى تهيأ له ما تهيأ من الرجوع، وقد سلك القائد إبراهيم مسلك الساسة في تقوية أجنحته، وإعداد العدد، فيصاهر بأخواته ذوي البيوتان، كالأمازريين الذين كانوا رؤساء بعقيلة، وكالحسونيين التزنيتيين، وقد كانت إحدى أخواته أيضا عند أهل سيدي أحمد بن يحيى، من أبناء سيدي محمد بن إبراهيم، كما كانت أخرى عند الشيخ مسعود جد الفقيه الحاج عبد الله الذي توفي أخيرا بتامانارت 1360هـ، مرت ترجمته في الفصل الأول من القسم الرابع.

المعسول · الصفحة ٦١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٩٢