تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد أحرق كل الرسوم وأتى على جميع ما في دارهم، مما عسى أن يستمد منه التاريخ، ويذكر أن في قرية أكيواز مخطوطا عند آل القاضي سيدي أحمد بن إبراهيم حفيد الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم، يتضمن وصية الشيخ هذا بأحد أفراد هذه الأسرة الرئيسية، وقد سماه هناك قائلا:

أنه أواني فأحسن نزلي، وقام بواجبي مع كل إيالته، أوصى أولاده أن يعرفوا لأولاده ذلك، لما لأولاد الشيخ عند السعديين من الشفوف، فأنت ترى ما في هذه الوصية، فإن ذلك يدل على أن الرياسة أقدم في هذه الأسرة من أوائل السعديين، ضرورة أن السعديين ما ثبتت قدمهم في الرياسة، في سوس على الأقل، إلا في العقد الثالث من القرن العاشر، والشيخ سيدي محمد بن إبراهيم الذي كان نزل في تامانارت قبل 930هـ بسنوات أحد من أخذ بأعضادهم، وقام بنصرهم، فدل هذا –أن صح كله- على قدم الرياسة في هذه الأسرة قبل السعديين، ولنتتبع رؤساءهم على حسب ما عندنا من أسماء رجالهم، وما وقع لكل واحد منهم معتمدين على ما عند الأسرة التي أكتب هذا وسط دارهم، معولا على أحد فقهائهم سيدي عابد بن عبد الرحمن من نسبهم وغيره من المسنين في الأسرة، فأكتب كل ما يملى علي، كما أسوق الوثائق والظهائر التي تكدست حولي الآن، واضعا كل ظهير أو مكتوب في محله.

1- الشيخ محمد –فتحا-

هذا هو الموجود في نهاية السلسلة المتقدمة، وقد ظهر أنه يكون حوالي أخر القرن العاشر، ولا ندري من أخباره شيئا.

2-منصور بن محمد

يذكر بثروة هائلة، حتى إنه ليملك ثلاث مائة من الرقيق علي ما اشتهر وهو أحد الرؤساء بلا ريب، ولعله يدرك أواخر السلطان أحمد المنصور الذهبي السعدي برياسته التي يظهر إنها امتدت كثيرا في أيام الدويلة الإيليغية، وسنرى أن هذه الأسرة من عمد دولة الأمير على بن محمد بودميعة.

3-عبد الله بن منصور

ولد من قبله وهو بلا ريب يكون في دولة بودميعة فيقال إنه كان قائد كبيرا، ولم يؤثر عنه ما يكتب إلا هذا الكتاب الصغير

20/ 230

المعسول · الصفحة ٦١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٦١٨٨