ثم إن علي بن أحمد هذا اليوم الرئيس الرسمي لقبيلة أيت موسى منذ احتلال الحكومة هذه الجبال، قد تركه أبوه صغيرا، ثم لما شب صار أيضا يسلك غير طريق قبيلته، لما كان بينهم مما ذكرنا، ولكن لم يكن له كبير أمر، حتى اتصل بالقائد المدني، فصار هذا يصله ويقوي جناحه بالعطايا، وأعطى له ولأخيه سلاحا جديدا من آخر طراز، فصار أمره يظهر ثانيا حتى تقوى أمر القائد المدني بعد 1335هـ فاتخذ أفران إلى تانكرت منطقة نفوذه فاحتاج إلى أعوان من مجاط ليكونوا له في أفران خير نصير، فوجد من صاحبه علي بن أحمد أوبخيس طلبته، فاتخد له من بين أيت موسى شيعة تقول بقوله، وتؤمن برأيه، حتى لما انتشبت الحرب المشهورة بين القائد المدني والقائد مبارك، وكان المجاطيون من شيعة الأخير، كان فريق كبير من أيت موسى تحت راية علي أوبخيس ممن انضووا إلى القائد المدني، وهكذا استرجع مكانة آبائه، وعلا له شأن، وانتشر له شهرة رشحته لهذه الرياسة التي نالها اليوم من الحكومة، وهو اليوم 1357هـ ابن نيف وأربعين سنة، ولا يزال الكرم المشهور به آباؤه محلقا على دارهم هذه إلى الآن، فيما يحكيه الناس ولا يزال علي حيا 1480هـ.
20/ 227
الحاج الحسن أزكوك المجاطي
نحو 1225هـ 1295هـ