تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله في هذا الرجل الفرد ما تفرد في غيره، قد اعترف الذين خالطوا هذا الرجل أنه من أفراد الرجال المتصفين بأحسن المزايا وجميل الخلال، قلدته السياسة منصب الشجاعة والشهامة، وحلته الرياسة بحلى الفطنة وحسن السيرة والزعامة، فلا تسأل عن أخلاقه وحبه للعدل، ونشاطه وعلو همته مع حلمه، وما اتسم به من الفخر على أبناء جنسه وقومه بتمهيد الطرق وتأمين السبل، وضبط الأمور مع ما عم البلاد من الفساد، والصالح والطالح من العباد، ساع في حسم مادة الفساد بحسن نيته، وإكباب غيره على خبثه وقبح طويته، بحيث لم يعثر على معين مطابق، ولا أخ صالح موافق، لم يزل قابضًا على زمام

@ 19 / 193 @

المعسول · الصفحة ٥٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٩١١