تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لما دخلت سنة اثنين وأربعين سافر من حضرة الزاوية المحروسة قصد النظر، والوقوف على ما بها، بقطر ( سوس ) الأقصى من الأحباس، من زيت وزرع وحديد ونحاس، وغير ذلك، لعدم اتصال شيء منها إلى الزاوية لاستيلاء بعض الكفرة الفجرة من المقدمين على ذلك، فسافر حتى بلغ زاوية أبي علي بن شرحبيل الموسومة بـ ( أمان ملولنين ) فلقيه بها وتكلم معه في ذلك، وكان المقدم المذكور من أصحابه وأتباعه المنوهين باسمه الزاعمين أنه الوصي، ووعده أن يكتب له، ويأمره برد ما أخذه ومنعه، وحاصل الأمر أنه لم يكتب له كما وعده، بل رجع عن مقالته، وركن إلى فعله الذميم، فخرج الوالد من عنده وبقلبه نار تسعر، واجتاز بـ ( مراكش ) ثم بـ ( دمنات ) وبها ابتدأه المرض الذي مات به ).

انتهى المقصود الذي يفهم منه أن أشعاع سيدي حسين أكثر ضوءا من أشعاع سيدي موسى، وقد أتى سيدي موسى إلى ( سوس ) لعله ينقذ هناك ما يريد إنقاذه، ولكن غمرته أمواج سيدي حسين، فرحم الله الجميع ورضي عن الجميع.

2 - محمد بن عبد الله.

3 - محمد بن عبد الله.

4 - أحمد بن عبد الله.

هؤلاء الثلاثة أسباط الشيخ سيدي حسين من إحدى بناته، وهؤلاء علماء كبار مذكورون، جالوا للأخذ، وحج بعضهم فأخذ عن الشيخ مرتضى شارح ( القاموس ) - كما في تاريخ مراكش لسيدي عباس - كما أخذوا كلهم أو بعضهم من ( فاس ) وهاك ما قاله فيهم أبو زيد الجيشتيمي في 246/18

247/18 ( الحضيكيون ):

( ومنهم الفقيه أبو عبد الله السيد محمد بن عبد الله، وهو ابن بنت القطب الكبير سيدي الحسين الشرحبيلي، كان رحمه الله عالما صالحا دينا خيرا فاضلا، محسوباً من المتقين، لقيته ولم آخذ عنه رحمه الله ).

المعسول · الصفحة ٥٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦٥٢