245/18 في فاس
كان سيدي حسين المترجم في زاوية ( أغلال ) نحو عامين، ثم رأيناه سنة 1134 ه، في (فاس) كما ذكر أحمد بن محمد الاسغاركيسي في (رحلته) ولا ندري تفصيل السنوات التي بقي فيها هناك ولا سبب انتقاله من هناك إلى (فاس)
في سوس:
نزل المترجم في الزاوية التي أسسها في المكان المسمى ( الماء الأبيض ) - أمام ملولنين - في قبيلة ( أيت تاكن ) - صنهاجة - فاستقر به هناك القرار، ولا ندري بالضبط السنة التي نزل فيها هناك، وإنما علمنا أنه كان هناك حوالي 1139هـ، فأقبل عليه السوسيون إقبالا عظيما حتى كانت يده لا يعلى عليها في الطريقة، وسترى أن عميد الزاوية التامكروتية لما جاء إلى ( سوس ) ليتفقد أملاكا لها هناك مر به أولاً، وكذلك رأيت مما قاله تلميذه الحضيكي، حتى إذا رأى اشتياق الناس إلى لقياه، أعمل رحلة في جميع قبائل ( سوس ) في طائفة من الطلبة من أصحابه، يدرس فيهم ويرشد العامة، ويصالح بين المتحاربين، ويسعى في المصالح العامة فأقام أسواقا، وفصل قضايا كثرت الحروب حواليها، وقد رأينا شرحاً على ( الشمائل ) ألفه إذ ذاك بعض من معه، ذكر فيه أنه أخذ عنه هذا الكتاب وقد ذكر أنه قضى نحو سنة في هذه الرحلة، وحين رجع لم يبق في داره إلا ثمانية أيام، فوافاه أجله، وهاك ما في ذلك الشرح: