تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها ) أن رجلا من أعدائه أراد أن يضربه بالرصاص، فإذا مدفعه امتلأ بالماء، فتاب وصار من أصحابه. ( ومنها ) أنه رضي الله عنه دخل ( تاكموت ) وليس فيها طالب حفظ القرآن، وما مر عليها سبع سنين إلا كثرت فيه حملة القرآن، وطلبه العلم، سبعة منهم فقهاء يقرآون البخاري في القبائل يتبركون بهم. ( ومنها ) أنه يتكلم معنا بالعبرانية والسريانية والكناوية في مجلس تدريسه، إذا لم يكن فيه غير تلاميذه. ( ومنها ) أنه يخبرنا بالوباء الواقع سنة أربعة عشر ومائتين وألف قبل وقوعة بعام، ويصف لنا من صفته ويقول إذا وقع ونزل لم يترك من الناس إلا نحو العشر. ( ومنها ) أنه إذا كان في مجلس أقرائه يضع شاشيته، وربما مد رجليه، وسقط حائكه عن ظهره إلى أن يختم المجلس، فإذا رأيناه يضع شاشيته على رأسه، وحائكه على ظهره وجلس متربعا، علمنا أن أحدا ممن ترجى بركته أو من ذوي المروءة من الفقهاء أو أكابر الصالحين يدخل علينا، فإذا هو داخل بلا تراخ، ومكاشفاته وإخباره بالغيب لا تحصى، وكان رضي الله عنه يعبر المراءي، فقال له رجل إني رأيت في منامي أني أنظر النجوم نهارا مع الشمس، فأجابه بديهة بلا تأمل إن ذلك أعين انفلاس - أي رؤساء القبيلة - يستغرمون منك مغرما فإذا ابنه جرح رجلا، فاستغرموه، وكان رضي الله عنه حريصا على كسب الحلال، يعمل في أرضه بيده حرثا وغرسا وسقيا وحصدا، وقطع الثمر، 230/18

المعسول · الصفحة ٥٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦٤٠