القاضي الذي يجر الذيول على الأقران بما حازه من لب المكارم، والمجد المؤثل، والعلم الصافي، والفكر الثاقب، والبيان الساحر، والنباهة التي ما مثلها نباهة، سيدي الحاج إسماعيل ( إيه ) تلقيت رسالتك الأولى بما فيها من كيت وكيت، ثم الثانية، فأصابني منهما ما يصيب أحد العذريين من عينيين نجلاوين، فلله در قلمك وما ينفث في عقد العبارات، فقد جاءت قطعتك الشعرية ( (1) ) قطعة لطيفة عذبة، سائغة للأذواق، تغبطها الدرر المنسقة في الأطواق، فكأنها تستمد من خلقك الدمث، ومجدك البحت وودك الصافي، وكرمك الضافي. ( هذا ) فالأحوال كلها بخير، وقد استفدت من صهرنا سيدي التهامي ما أقر العين، وقرط الآذان من أخبار فيها سلامة القلوب، وريحانة الألباب، ونزهة ما مثلها نزهة، لمن يعرف كيف 218/18
(1) هي العينية التي أجابني بها عن قطعة الوداع، وقد تقدمت.