ما أن طال سكوتنا عن حسنها *** زمنا سوى فقداننا التمثيلا.
هي ربة السحر الحلال أما ترى *** بيني وبين جوابها قد حيلا ؟
لا غرو إن خضع اليراع لوصفها *** فغدا يرتل عذره ترتيلا
والقصيدة التي يعنيها الأديب البونعماني بهذه القطعة نونية منها:
همت سحب الجفون بالأرجوان *** غداة جفت معناه الغواني
كواعب خرد عين شموس *** زهور خمائل قضبان بان
فشم برق المباسم إذ تبدي *** كأنه من زهور الأقحوان
أفي أجفانها للصب حين *** بلى تردي الجفون من الحسان
تملكني الهوى من قبل علمي *** بأعقاب الهوى حتى يراني
فيا لله أسام تقضت *** بسلع عهد أيام التداني
ألا فاستجلها في الكأس شمسا *** مطالعها من أفواه الدنان
هي الصهباء دعني أحتسيها *** على النغمات من ضرب المثاني
من أهيف شادن حلو لماه *** شنيب الثغر من ولد الجنان
إلى آخرها.
ووفد المترجم مع الأستاذين سيدي مولاي سعيد وسيدي رشيد بن المصلوت على الأستاذ داود فخاطبه المترجم بما نصه:
خطب الهوى بتواصل وتدان *** فبكت على ذنب النوى أجفاني 202/18
203/18
وجرى نسيم الأنس فابتهجت به إلا *** رواح جرى السكر في النشوان
وجلت عن القلب العميد سحابة الأ *** حزان شمس مسرة وتهان
هذي ثغور البرق في بسماتها *** بعثت بقلبي مشاعر التحنان
وأتيت ربعا طالما أشتاقه *** فمحا التواصل سدفة الهجران ( (1) )
هو مربع قد حله ( داوود ) مز *** دهرا بمزن علومه الهتان
وهو الأديب العبقري المرتضى *** وهو المعين لوارد ظمآن
حياك صفو الود من قلبي أيا *** ( تيوت ) ربع سماحة الخلان
ترعاك من رب السما ألطافه *** ووقاك ربي من صروف زمان
وعلى علا الأصحاب خير تحية *** ما غرد القمري في الأغصان
فأجابه الأستاذ بالقصيدة التي تقدمت في ترجمة سيدي رشيد ومطلعها:
أبدور مجد أم بدور زمان *** زاروا على شط المزار مكاني
وكتب إلى أستاذه المذكور مع رسالة لم نقف عليها:
(1) السدفة: الظلمة.