أخذ القرآن عن ابن عمه سيدي الهاشمي بن عبد الله بن عبد الرحمن الوناسي، وسيأتي بعد، وكان يلازمه في مدرسة ( أداوزكري ) ( (1) ) وهناك حفظ عنده القرآن، ثم أخذ عنه مبادئ الفنون، وبعد ذلك لازم الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي - التحق به 1284ه - فهناك درس الفنون حتى اكتفى، بعد ما مكث هناك ثماني سنوات، ثم لما رجع 1292ه جلس في البلد إلى أن توفى والده 1295ه، ثم شارط في زاوية ( أيت هارون من ( إيسافن ) نحو 3 سنوات، ثم التحق بـ ( آل بلعيد ) فكان عالم حضرتهم إلى 1303ه فتوصل بالقضاء الرسمي من السلطان المولى الحسن بعد ما أجاب السلطان القائد محمد المربيضي بقوله:
( خديمنا الأرضي القائد محمد المربيضي سلام عليك ورحمة الله ( وبعد ) وصل كتابك بطلب تولية الطالب محمد بن بداح الأقاوي، خطة القضاء بـ ( أقة ) و ( مربيض ) ونواحيها، وأن له عينا وغابة بـ ( هوارة ) من أجداده فاستولى له الغير عليها، طالبا المال الواجب له فيهما، وصار بالبال، أما طلب توليته فقد ساعدناك عليه، وهذا الظهير الشريف بذلك يصلك طيه، وأما قضية العين والغابة، فالعمل على ما حكم به الشرع 177/18
178/18 فيهما والسلام في 25 شعبان عام 1303 ) وفوقه الطابع الصغير وهذا ظهير القضاء المبتور أوله: وقع فيه بتر: ( وفصل الخصومات على التخصيص والعموم، حيثما قضى وأفتى، فعليه بتقوى الله العظيم، وطلب النجاة، وأمرنا بمراقبة الحق وعدم مداهنة الخلق، واستحضار خشية الله في السر والجهر، وأن لا يحيد عن الطريقة المثلى، ويجتنب الهوى، بل يتحرى مشهور مذهب مالك وأن يتبع الشريعة في مهامه كل المسالك، والله يرشده ويسدده، وبالله التوفيق، والسلام صدر به أمرنا المعتز بالله خامس شعبان الأبرك سنة ثلاث وثلاثمائة بعد الألف ) وفوقه الطابع الحسني الكبير.
(1) أداوزكري، أداوزدوت، أداو نظيف، وأمثالها مما أوله أدا، تكون الهمزة مكسورة.