تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنك باب الله يفتحه لمن *** يراد به الإضرار بين المسالك

وإنك سيف لا يفل غراره *** وإن ظل يفري الهام بين المعارك

خصوصية نالتك من ربك الذي *** أنالك كل النيل يا ابن مبارك

أتيناك يا شيخ الورى بتعطف *** لنحظى بحفظ الله من كل شائك

فقد ناوشتنا العاديات فكن لنا *** نصيرا معينا دافعا كل عارك

قد بحثنا عند أهل سيدي محمد بن مبارك عن مشيخته، فلم نقع على شيء، وقد حكى لي بعض الناس أن من بين أشياخه الشيخ سيدي محمد بن سليمان الجزولي وإن لم يعرف أهله ذلك، وذلك ممكن كل الإمكان، لأن وفاة الجزولي كانت سنة 870ه‍، ولم يعش ابن مبارك بعده إلا نحو خمسين سنة، وترجمة الشيخ ابن مبارك ضاعت في الحقيقة إلا بقايا لا تسمن ولا تغني من جوع، فلا مشيخة ولا تلاميذ - مع أنه استفاض أن له جيشا جرارا من التلاميذ من الطلبة، ومن الأصحاب والمريدين - ولا نشك في أن مقامه عظيم وأن صيته له دوي كبير، وناهيك بمن بلغ أن يقترح عليه القيام بالإمارة العامة، وبلغ انقياد القبائل له بما له من التأثير فيهم كما تقدم، وقد علم في ترجمة الأستاذ العلامة سيدي علي والد الأديب سيدي محمد بن علي التيلكاتي أنه توفي في ( أقة ) وذلك في نحو 900ه‍ والغالب أن له اتصالا بالمترجم الذي له إذ ذاك صيت وشهرة في كل جزولة - وربما تكون وفاته في زاويته، والله أعلم.

المعسول · الصفحة ٥٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٦٠٠