قال أخذت عنه حرف البصري في ختمة، وقد اجتهدت عنده كثيراً في نصف سنة، وذلك في سنة: 1320هـ ثم ذهبت إلى ( عين المداور ) فلم آلف عنده لفقري، ولا أملك إلا نصف بسيطة، ثم رجعت إلى أبي الذي صار يترضاني بعد ما فقدني أعواماً، فاتصلت بالأستاذ سيدي محمد بن مولود في المدرسة ( العبلاوية ) فأخذت عنه خمسة وعشرين حزباً، وكان رجلاً صالحاً زاهداً، يملأ وقته في تعليم القراءات، قال: أخذت عنه حرف المكي صالحاً زاهداً، يملأ وقته في تعليم القراءات، قال: أخذت عنه حرف البصري وهناك وقعت لي واقعة وذلك: إنني ذهبت لأَصِلَ أستاذي سيدي إبراهيم بن إبراهيم الأساكي في ( إفران ) فلاقاني رجل من ( أمسرا ) فسلبني سلهامي وخنجري، بحجة أن له حساباً مع أهلي، وبعد التي واللتيا أعطاني السلهام، وأبى أن يرد لي الخنجر، مع أن العادة إذ ذاك أن لا يسير إنسان محترم إلا وقد تقلد خنجره، وهذه هي العادة إذ ذاك للعامة ولأبنائهم حتى من الطلبة، فكان ذلك هو السبب حتى نويت أن أطلق سوس الذي فيه الهرج الكثير بعد أن انجلى عنه القائد ( أنفلوس ) بجيوش الحكومة 1321هـ فكتب لي سيدي محمد بن مولود رسالة إلى الأستاذ ابن العربي الهواري، لأن هناك محمد بن عثمان الذي تزوج ابن مولود عمته ثم التحقت بالأستاذ سيدي محمد بن العربي الهواري المشارط في مدرسة ( سيدي أبي البركات ) في ( حاحة ) فلازمته سنوات آخذ عنه القراءات السبع، وقد انتقلت بانتقاله من هذه المدرسة، إلى المدرسة في ( بوزركون ) بـ ( متوكة ) وكان الذي تسبب في إخراجه هو القائد محمد أنفلوس، وكان انتقاله من هذه المدرسة 115/18
116/18 إلى تلك: 1326هـ وقد كان المترجم التحق به في مفتتح: 1322هـ ثم فارقه نهائياً: 1328هـ فرجع إلى سوس.