تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما العلم فقد أخذ المبادئ أولاً عن الأستاذ والده، في مسجد إزاء دارهم في ( إيغرم )، وكان يتلقى عن والده وحده ما شاء الله، ثم التحق بالأستاذ مسعود المعدري سنة 1300ه‍ في مدرسة ( بونعمان ) فلازمه سنوات ثم في مدرسة ( أدوز ) عند ابن العربي إلى 1307ه‍ فتخرج فشارط في مدرسة ( آمالْوو ) بقبيلة ( أدموساكنا ) عام، ثم في مدرسة ( سيدي محمد بن داود ) هناك أيضاً ثلاث سنوات، ثم تزوج 1311هـ ثم بمدرسة ( تادارت ) ما شاء الله، ثم بعد ذلك شارط في ( الرخاوية ) ثم جلس سنوات في الدار ثم في مدرسة ( ميرغت ) ثلاث سنوات، ثم بعد ذلك في مدرسة ( أد شاعود ) عامين ثم في مدرسة (أسكراد) ثلاث سنوات ثم بعد ذلك في مدرسة ( أدغزال ) وفي 1330ه‍ التحق بالقائد عياد، فلازمه، وكان يدرس وتدريسا وسطا في كل تلك المدارس، ثم لم يزل مع القائد ككاتب إلى أن توفي أخوه وهو مشارط في مسجد ( أكجكال ) فأتم لهم السنة، ثم بقي هناك أربع سنوات ثم راجعهم أيضاً بعد ما فارقهم، وبعد 1350ه‍ لازم داره إلى الآن، وقد كان قبل الاحتلال التام لقبيلته، وقبل انتظام العدلية فيها سنة 1345ه‍ يزاول النوازل ويحكم، فسار في ذلك أشواطا، فكان يقوم مقام والده رحمه الله، أما حاله فإنه حاذق لبق، مجاذب لحبال المباحث، وقد جرت في مجلسنا محادثة حول السكر، وكيف يصنع، فجال هو والسيد الحاج عبد الله الجراري القاطن في ( أنزكان ) في ( كسيمة ) في ذلك الميدان، فصار يسرد على السيد الحاج عبد الله من بعض رحلة ابن العربي الأدوزي فيما ذكره حول السكر، مع تأييد كلامه ببراهن وحجج وإنشادات وأدلة فقهية، فأعجبتني مذكراته، وقد كان أريحيا اجتماعيا، لبقا ماهرا، يعرف كيف يواتي جليسه، مع تؤدة في كلامه، وتأن في مجاذباته للحديث، رأيت منه ذلك مع نور المشيب، فكان ممن استلفت نظري في ( تالعينت ) لأنه وإن ناهز الثمانين فإنه ليس متزمتا، بل لا يزال ذا حركة ومجالسة طيبة، يقبل ويرد، فهكذا العلماء

المعسول · الصفحة ٥٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٥٦٠