تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني والثلاثون: محمد الكبير بن الحسين بن عبد الله بن محمد، الولد الأول لسيد الحسين، فقيه مذكور أخذ عن والده الذي رأيت أنه كان مكباً على التدريس في المدرستين اللتين تقدم في ترجمته أنه كان يدرس فيهما عمره، فكان محمد الكبير عالماً عابداً، حسن التصرف، ولذلك ندبه والده إلى الإشراف على أملاكه الواسعة، وقد رأيت مقدار سعتها فيما تقدم، فلم يحل ذلك بينه وبين إعطاء ربه حقه، ولم يتجاوز أباه في الأخذ مات عام 1294 هـ، وقد أعقب ولده الطيب الملقب بأمجوط، ممن يحفظ كتاب الله، ولكنه أيضاً ممن أشرب حب الرئاسة، فنازعها ابن عمه سيدي عبد الله بن محمد بن أَحْمَد الذي ذكرنا أنه رئيس أهله، فاعتقله القائد 277/17

278/17ابن دحان بسعاية عبد الله الرئيس هذا، فبقي مسجوناً في تزنيت إلى أن توفي عام 1333 هـ، فتسبب عن ذلك أن فتك التهامي بن أَحْمَد بن الحسين بذلك الرئيس، ثم حاول بعد الفتك به أن يرأس، ولكنه لم يتمل بالرئاسة كما يحب، ولا يزال التهامي هذا حياً إلى الآن عام 1378هـ يتقدم الطائفة الناصرية، وبني له زاوية بـ (سبت أيت) ميلك بهشتوكة.

الثالث والثلاثون، أَحْمَد بن الحسين بن عبد الله، الولد الثاني بين أخوته، أتقن حفظ كتاب الله، ثم أخذ عن الأستاذ سيدي أَحْمَد الإيونامي نسبة إلى قرية (إيونامن) بقبيلة (أيت وادريم) ممن أخذ عن الشيخ سيدي عبد الله بن محمد، وكان أَحْمَد عالماً صالحاً ذائع الصيت، بني عليه بيت في مقبرة قريته، وقد تقدم ذكره.

المعسول · الصفحة ٥٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٤٥١