تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد صدقت والله وجاء الحق الساطع على قلمك، ونطقت بما هو الواقع، وأنت لا تشعر قبل أن تجول في هؤلاء السادة بجلمك (1) هم والله فقهاء أعلام يهتدي المسلمون بهديهم، ويقفون عند أمرهم ونهيهم، وكيف لا يقف مسلم عند رأي فقيه علم بحر في فقهه، جبل في وقاره، ثم أني أسأل ذلك الكاتب ألاّ يزال فيما يأتي على رأيه هذا في هؤلاء الفقهاء؟ أم هم هنا علماء. وهناك جهلاء؟ ثم إن قولك أيها البليغ هذا هو (2) الذي نعول عليه، ولا عبرة بغيره، فهم جميعاً كل واحد باسمه ورسمه من يستحقون ذلك السلام والتحية، التي قلت إنها تغادي وتراوح بنفحات مسكية.

إلى أن يقول::

(ما كتب بليغ فأجاد، وأبان فأفصح عن المراد)

إن في هذا تعريضاً، قرضت فيه إعراض بلغاء سوس تقريضاً (3) والجواب في الجواب (4) والله المؤيد للصواب، فستقرأ ما ستعرف به إنك بأقل بلدك، وهبنقة (5) عددك ومن تحرش بأفاعي البلاقع (6) 124/17

125/17فلا يلومن إلا نفسه إن ساورته ضئيلة رقشاء في أنيابها السم ناقع (7).

فعن وشيك تراها في ديارهم * الله أكبر يا ثارات عثمانا (8).

إلى أن يقول:

(1) الجلم محركاً: المقص.

(2) خبر أن من لفظة هو الذي

(3) قطعتها تقطيعاً

(4) يعني: أن مقدارنا في البلاغة ما يتجلى لك في الجواب.

(5) يضرب به المثل في الحمق.

(6) جمع بلقع: القفر.

(7) الضئيلة الرقيقة، الرقشاء عليها لقط، ونقع السم إذا أبطأ، وهذا حل قول الشاعر الذبياني:

فبت كأني ساورتني ضئيلة * من الرقش في أنيابها السم ناقع.

(8) أنا أحفظ البيت هكذا: (لتسمعن وشيكاً في ديارهم) الخ، والوشيك القريب، وعثمان هو ابن عفان والبيت لحسّان. وكان يشايع عثمان.

المعسول · الصفحة ٥٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٥٣