تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا من ابتهجت بمحاسنه المحافل والمجامع، وتنورت بأنوار علمه الأندية والجوامع، العلم الهمام، العالم الإمام، السيد المختار، ابن القطب السيد الحاج علي إمام الأبرار، من (تحت الحصن) الإلغي، الذي هو للمفاسد يلغي عليك ألف سلام، وإكرام من الله وإنعام من العبد الجاني، الكاتب بالعضو الفاني، محمد بن إسحاق التملي الجاكاني، فهذه استعطافات من القريض لا أدري أصحيح أم مريض، على أني لست من فرسان هذا الميدان، ولا من رجال هذا الشأن، لكنما المحبة اقتضه، ونفس المحب مثلي ارتضته، وادع لنا بالخير، دعاء يدفع عنا كل ضير، وأما سلامك فقد بلغني على لسان الفقيه السيد عبد الله فقيه (أيمور) ولكن نريد التبرك بكلامك، حتّى لا يكون غشاء الشك والتشكيك على مقامك، وإني إن شاء الله على نية تحصيل مرادك، ولاسيما إن دعمتنا بإمدادك، والله على ما نقول وكيل، وهو الهادي بمنه إلى سواء السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

13 –8 –1356هـ

ثم أجبته بما يأتي:

الأستاذ الكبير، والأديب البارع، سيدي محمد بن إسحاق سلاماً.

قريضك أم در بنحر العقائل * …فلله هذا القول يا خير قائل

قواف كما أبصرت صدغاً معقرباً * …بصفحة خد مشرق اللون سائل

أمتع فيها الطرف والفكر مثل ما * …تمتع صب باعتناق المواصل

طلاوة حسن في انسجام ورونق * …كما اخضلّت الأزهار بين الخمائل

أكرره حينا فحيناً كأنما * …أمص رضاباً من ثغور العقائل

فلله أنت يا ابن إسحاق خير من * …تسنم مجداً بذ كل مطاول

ومن يرتضع ضرعاً دروراً فكيف لا * …يفوز بدر زاخر الفيض حافل

ومن كان من أبناء عثمان كيف لا * …يجرر أذيالاً على كل باهلي؟

ومن كان من أصل الأفاضل ناشئاً * …أليس بحاوٍ خالصات الفضائل؟

ومن كان من نبع المعارف كارعاً * …أليس يفوق غارفاً من مناهل؟ (1)

113/17

114/17عرفنا أباك ثم جدك ثم من * …غلوا من غيوث المكرمات الهواطل

(1) الكارع: من انحنى إلى الماء حتى شرب بفيه.

المعسول · الصفحة ٥٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥٣٤٦