وثلاثمائة وألف وبعد موته لم أقم في تيييوت إلا أياما قلائل وبعد وفاته قدم من تزنيت الفقيه الصالح العلامة سيدي الحاج الحسين بن أحمد الإفراني شيخ الطائفة التيجانية إلى تيييوت بقصد أداء واجب التعزية لأسرة الشيخ العارف بالله وتذاكرنا بما سمح به الوقت القصير وأجازني أن أروي عنه مروياته إجازة مطلقة مناولة وذلك أنني قرأت عليه بابا من جامع [16/202] البخاري فأخذ بيديه طرف الكتاب وأخذ كذلك بطرفه وقال: أجزت الأخ (فلان) إجازة عامة بشرطها المعلوم عند العلماء ثم أذن لي في قراءة الأوراد اللازمة بالعهد في الطريقة التجانية وسألته عن نهي بعض الصوفية المريد عن التعلق بغير شيخه من أرباب الطرق ما معناه فهل هو إذا رأيت وليا أو شيخا غير شيخي أهرب منه وأقاطعه: فأجابني: معاذ الله أن يكون المراد ذلك فإذا رأيت شيخا أو ليا تعظمه وتبجله وتقدره قدره فإذا اجتمعت معه حيا أو كنت في مقام ولي ميت فاعلم أنك حضرت في باب من أبواب الله فادع للولي وادع لنفسك وتوسل إلىالله برسول الله صلى الله عليه وسلم في مآربك فهو الواسطة العظمى والوزير بين الحلائق وخلقه ثم ضرب مثلا وقال: لا ينبغي لمن حضر في قصر السلطان أن يتوسل إليه بغير وزيره الذي أقامه ذلك المقام والوزير لا يحجز عنه أن يعمل نوابه فيما أراد كيفما أراد بإذن ملكه فانتقلت لمدرسة مسجد الحوض بقبيلة أيت ربعينت إحدى قبائل أندوزال بالشرط فلم يستقم لنا الأمر فيها وفارقت القبيلة قبل أن يتم عام فصادف ذلك أن أرسل أهل تازمورت من قبيلة كطيوة إلى الفقيه المرابط البركة سيدي سعيد بن أبي العباس التملي المذكور في طلبي فوجهني مع ولده الفقيه النبيه سيدي محمد بن سعيد إلى تازمورت فتكلمنا على عمارة مدرسة بجامعهم الكبير وأظن أن ابتداء ذلك كان في آخر عام 1327 هـ فاستقام لنا أمر التعليم هناك والقينا فيه عصا التسيار إلى أن حدث ما حدث من قيام الولي أحمد الهيبة ابن الشيخ ماء العينين وما
المعسول · الصفحة ٥١٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٥١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي