تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو أخو علي وعبد الله المتقدمين، أخذ القرآن عن والده في مدرسة إيكبيلن ثم استتمه في تارودانت تحت نظر عمه القاضي الذي افتتح عليه المبادئ وعلى الفقيه مولاي سعيد بن مبارك التيوايناني ثم التحق بـ تيييوت عند العلامة داود ثم قصدنا بمراكش إلا أنه وجد الجو معتكرا سنة 1370 هـ فالتحق بالكلية اليوسفية حيث ربض إلى أن قضى نهمته ونال ما نال وهو من أنجب الطلبة فقد نال العالمية عن جدارة فاستحق أن يكون قاضيا وقد درس أولا في المعهد الرداني ثم عين قاضيا شرعيا في تافنكولت ثم انتقل منها هذه السنة 1381 هـ إلى مركز تيداس في أحواز زمور وهو ممن يرجي لهم المستقبل البسام وهو أصغر من أخيه عبد الله ونرجوا له مستقبلا مزدهرا.

أدبيات منه:

خاطبه الأستاذ سيدي محمد بن أحمد السليماني الملقب (العتيق) بقطعة يوم ولد ولده فأجابه قائلا:

أيها العالم المفدي لك الغضل*** ودامت لكم معاني الكمال

قد زففتم لنا عروسنا تهادي***من جمال بما لها من دلال

فلئن أنس لست أنسى غداة***تيمتنا بها بسحر حلال.

ما تشاء من المعاني ومن صو ***غ لطيف وحكمة وجلال

حفزت همما وحركت السا***كن مع سامع بحسن الخيال

كيف لا وهي من نتائج فكر***من همام ممجد ذي المعالي

السليماني العتيق الذي قد*** حاز خصل السباق بين الرجال

الوقور المهيب ذي الأدب ***وذي طلعة بدت عن كمال [16/199]

من تملي من الملوم إلى الآن***قد بدا في سمائها كالهلال

لم يزل يرتفي وينبغ حت ***حاز منها ونال كل مئنال

وحين ولد لأخيه سيدي عبد الله ولد هنا بقوله وهي التي أجاب عنها داود:

بالله برد حرقة يا صاح ***ولك النفوس فدأ بروح الراح

على الغليل ببردها وسلامها*** علنا ولا تعبأ بعتب اللاحي

وأحلل رياضة غادة حلت بها *** فتشيم جور اللحظ في الأشباح

فالدوح ناضرة هناك بمنتدى *** للعندليب وبلبل صداح

ساعد ولا تلح علي صبابة *** فلكم يلاقي الصب من إلحاح

المعسول · الصفحة ٥١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٥١٧٠